322

Sharaxa Kadib Dabiiciga

شرح ما بعد الطبيعة

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn

قال ارسطاطاليس واما التى لا تركيب لها بان يكون شئ او لا يكون فالصدق والكذب ليس كذلك فانه ليس بمركب ليكون ان كان مركبا ولا يكون ان كان منقسما مثل الابيض خشبة او المساوى القطر وليس انية الصدق والكذب فى هذه كما هو فى تلك ايضا فانه كما ان الصدق فى هذه ليس هو واحد هو هو كذلك ولا الانية بل هو اما حق واما كذب وبعضه حق ليس بانه يقال لان الموجبة والحد ليس هما شيئا واحدا هو هو والجهل هو بانه لا يماس الشئ فانه ليست خدعة فيما هو الا بنوع العرض وكذلك فى الجواهر المركبة فانه ليس فيها خدعة وهى جميعا بالفعل لا بالقوة والا فقد كانت تكون وتفسد فالان الهوية بذاتها لا تكون ولا تفسد والا فقد كان شئ من غير شئ فجميع التى هى ما هى بانها شئ ما وهى بالفعل ايضا فليس فيها خدعة الا بالفهم انها مفهومة او لا بل يطلب فيها ما هى هل هى كذا او لا واما ان يكون كالصدق واما ان لا يكون كالكذب فان واحدا ان كان مركبا فهو حق وان لم يكن مركبا فهو كذب واما الواحد ان كان فانه على هذه الحال وان لم يكن على هذه الحال فليس فهمها بحق وليس هذا بكذب ولا خدعة بل جهل ليس كالعمى فان هذا الجهل كانه عمى الفهم اذا لم يكن لاحدهم فهم البتة فبين ايضا انه فى الاشياء التى لا تتحرك ليس خدعة ايضا تنسب الى وقت ما مثل ما ان ظن احد ان ذا ثلاث زوايا هو غير صحيح لانه لا يتغير فلا يظن ابدا انه يمكن ان يكون له وقتا ما زاويتان قائمتان وفى وقت اخر لا يكون له فانه ان كان فهو يتغير ولكن اما بشئ يكون واما بشئ لا يكون مثل الا يكون ولا واحد من الاعداد عددا تاما اولا او ان يكون بعضه وبعضه لا واما ان يكون بالعدد فى واحد فلا فانه ليس هذا شيئا واشياء ليس هو وليس فى ذلك ظن بل اما ان يصدق واما ان يكذب لانه ابدا على هذه الحال التفسير قوله واما التى لا تركيب فيها بان يكون شئ او لا يكون فالصدق والكذب ليس كذلك يريد واما الاشياء المفردة البسيطة التى ليس وجودها او عدمها موقوفا على ان يكون منها شئ اولا يكون كالحال فى المركبات فانه ليس الصادق والكاذب الواقعان فيها كالصدق والكذب فى الاشياء المركبة ثم اتى بسبب ذلك فقال فانه ليس بمركب ليكون ان كان مركبا ولا يكون ان كان منقسما يريد لان الصدق فى البسائط او الكذب ليس سببه التركيب الموجود خارج النفس او الانفصال ثم اتى بمثال ذلك فقال مثل الابيض خشبة او المساوى القطر يريد مثال ذلك انه اذا كان قولنا ان هذا ابيض صادقا فالسبب فى ذلك ان البياض مركب خارج النفس مع الخشب واذا كان قولنا ان ضلع المربع مشارك للقطر كاذبا فالسبب فى كذب ذلك ان الضلع مباين للقطر ومنفصل عنه خارج النفس ثم قال وليس انية الصدق والكذب فى هذه كما هو فى تلك يريد وليس ماهية الصدق والكذب فى البسائط كما هو فى المركبات يريد فى مطلوب ما هو ثم اتى بعلة ذلك فقال فانه كما ان الصدق فى هذه ليس هو واحد كذلك ولا الانية يريد فانه كما ان الصدق فى المركبات فى مطلوب هل هو ليس واحدا بعينه كذلك ليس الصدق فيها واحدا فى مطلوب ما هو اعنى بالبسائط والمركبات ثم قال بل هو اما حق واما كذب وبعضه حق ليس بانه يقال لان الموجبة والحد ليس هما شيئا واحدا هو هو والجهل هو بانه لا يماس يريد بل القول الدال فى كليهما على ما هو هو اما حق واما كذب لكن هو فى بعضها وهى المركبات من قبل ان شيئا يحمل على شئ وفى بعضها وهى البسائط ليس من قبل ان شيئا يحمل على شئ ثم قال لان الموجبة والحد ليس شيئا واحدا يريد والسبب فى ذلك ان الغلط الذى عرض فى ماهية المركبات شبيه بوقوع الغلط الواقع فى الموجبة والذى عرض فى تصور البسائط هو من نوع الغلط الواقع من قبل الحدود بما هى حدود والقول الموجب ليس هو والقول الحدى واحد ثم قال والجهل هو بانه لا يماس يريد والجهل الذى يقع فى تصور البسائط هو بان لا يتصور العقل منها شيئا فهو على طريق الجهل الذى هو عدم العلم ثم قال فانه ليست خدعة فيما هو الا بالعرض يريد والسبب فى هذا انه ليست تقع خدعة فيما هو الا بالعرض اما فى المركبات فمن قبل الغلط فى الموجبة الذى هو جهل على طريق الملكة واما فى البسائط فمن قبل عدم التصور الذى هو جهل على طريق السلب ثم قال وكذلك فى الجواهر المركبة فانه ليس فيها خدعة وهى جميعا بالفعل لا بالقوة والا فقد كانت تكون وتفسد يريد والجواهر الغير مركبة ليس يقع فيها خدعة من قبل طبائعها وكذلك الامر فى الجواهر المركبة التى لا يشوبها القوة وهى بالفعل بل الخدعة فى ذلك من قبلنا ولو وقع فى المركبة خدعة من قبل طبائعها لكانت تكون وتفسد ولو كانت ماهياتها وصورها تكون وتفسد لكان الكون من لا شئ وهذا هو الذى دل عليه بقوله فان الهوية بذاتها لا تكون ولا تفسد والا فقد كان يكون شئ من غير شئ يشير الى ما تبين من ذلك فى مقالة الجوهر ثم قال فجميع التى هى ما هى فى انيتها شئ ما وهى بالفعل فليس فيها خدعة الا بالفهم انها مفهومة ام لا بل يطلب فيها ما هو هل هى كذلك ام لا واما ان يكون كالصدق واما ان لا يكون كالكذب فان واحدا ان كان مركبا فهو حق وان لم يكن مركبا فكذب يريد وجميع الجواهر التى هى مركبة فليس يقع فيما هى خدعة بالذات بل بالعرض وذلك انه انما يطلب اذا كانت مجهولة الوجدان شرح اسمها بقول مركب فان كان المركب صحيحا بالبرهان كان وجودها وتصورها حقا وان كان غير مركب كان وجودها باطلا مثل ان يسأل سائل عن الخلاء ما هو فيقال له ما الذى تريد باسم الخلاء فظن قال بعد مفارق فان كان امتنع ان يوجد بعد مفارق كان الخلاء غير موجود عن القول الجازم لا عن القول الشارح بما هو شارح ثم قال واما الواحد فانه ان كان فانه على هذه الحال وان لم يكن على هذه الحال فليس فهمها بحق يريد واما الجواهر البسيطة فانه ان تصورت كان تصورها على ما هى عليه فان لم تتصور فانه لا يتصور من امرها شئ ليس هو حق الا من جهة ان عدم تصورها ليس بحق لا من جهة انه عرض فيها تصور باطل لان التصور الباطل انما هو من قبل التركيب وهذا هو الذى دل عليه بقوله فليس فهمها بحق وليس هذا بكذب ولا خدعة بل جهل ليس كالعمى فان هذا الجهل كانه عمى الفهم اذا لم يكن لاحد فهم البتة يريد فان معنى قولنا فى الجواهر البسيطة انه ليس عندنا من امرها حق ليس يعنا انه يعرض لنا لخطأ الذى يسمى جهلا على طريق الملكة بل انما يعرض لنا فيها عدم الحق الذى هو جهل فقط وهذا اذا عرض فى القوة الناطقة فانه انما هو بمنزلة العمى الذى يعرض فى العين وانما يشير بهذا الى ان عدم تصورنا الامور المفارقة بالعقل الانسانى هو فى العقل منا فى اول الامر شبيه بالعمى فى العين قبل ان يكمل العقل وذلك برهنه ان هذا ليس يلفا لهذه القوة فى وجوده الاول بل فى وجوده الاخر الكامل وهو امر بيناه فى غير ما موضع وبينا ان السعادة القصوى وهو النظر الى العقل المفارق هو بقوة تحدث فى العقل النظرى عند كماله شبيهة بالقوة التى تحدث عند النظر الى الالوان لا بقوة من نوع القوى الفكرية التى تنال بروية وفكرة لانه بين انه ليس فى العقل منا فى اول الامر الا هو والقوة فانه ليس الامر كما ظن ابو بكر بن الصائغ ان ذلك شئ ينال بفكرة ثم قال فبين ايضا انه فى الاشياء التى لا تتحرك ليس خدعة ايضا تنسب الى وقت مثل ما ان ظن احد ان ذا ثلث زوايا هو غير صحيح يريد فقد تبين من هذا انه ليس فى الاشياء الضرورية التى لا تتغير اختداع للانسن من قبل طبيعة الشئ حتى يعود العلم منه فى الشئ الواحد بعينه ظنا فى وقت ما من غير ان يتغير العالم وانما قال ذلك لان المحسوس اذا غاب عن الحس انقلب اليقين بوجوده فى وقت غيبته عن الحواس ظنا من غير ان يعرض لنا نحن فى ذلك غلط فلذلك قال ان الامور الضرورية ليس فى المعرفة بها خدعة تنسب الى وقت ما وقوله مثل ما ان ظن احد ان ذا ثلاث زوايا يريد مثل ما انه لا ينتقل العلم بكون المثلث زواياه مساوية لقائمتين من اليقين الى الظن اذ لا يخاف فى وقت من الاوقات ان يوجد مثلث زواياه ليست مساوية لقائمتين ولا انسان ليس هو حيوان ناطق ثم اتى بالسبب فى ذلك فقال لانه لا يتغير فلا يظن ابدا انه يمكن ان يكون له وقتا ما زاويتان قائمتان وفى وقت لا يكون له يريد والسبب فى انه لا ينتقل كون المثلث زواياه مساوية لقائمتين من العلم الى الظن فى وقت من قبل يقينه ان المثلث لا يخاف عليه ان يتغير طبعه فلذلك لا يظن احد انه يمكن ان ياتى وقت تكون فيه زاويتان قائمتان ووقت لا يكون فيه ذلك اى لا تكون زواياه الثلث مساوية لقائمتين ثم قال لانه ان كان فهو يتغير يريد لانه ان كان مثل هذا يعرض للعلم بالمثلث فالمثلث يتغير وتتبدل طبيعته لكنه لا يتغير فليس يعرض للعلم به هذا العارض ثم قال ولكن اما بشئ يكون او بشئ لا يكون يريد ولكن الامور الضرورية فاما ان تتصف بشئ كائن لها دائما او بشىء لا يكون لها دائما ثم اتى بالمثال فى ذلك فقال مثل الا يكون ولا واحد من الاعداد عددا تاما او لا او ان يكون بعضه وبعضه لا يريد مثل انه اما ان يصدق دائما انه ولا واحد من الاعداد عدد تام او كل عدد فهو تام او بعضه تام وبعضه ليس بتام ثم قال واما ان يكون بالعدد فى واحد فلا فانه ليس هذا شيئا واشياء ليس هو يريد واما ان يكون هذا المعنى فى واحد بالعدد حتى يكون موجودا فيه حينا وليس موجودا حينا فليس يمكن ذلك فى هذا المعنى او ان يوجد حينا فى اشياء وفى اشياء ليس يوجد وتلك الاشياء واحدة بالنوع ثم قال وليس فى ذلك ظن يريد ولهذا ليس يعرض فى مثل هذا الجنس ظن ثم قال بل اما ان يصدق واما ان يكذب لانه ابدا على هذه الحال يريد بل الحكم فيها اما ان يكون صادقا ابدا او كاذبا ابدا لان هذه الاشياء هى ابدا على حال واحدة وانما اراد بهذا كله ان العلم بالاشياء التى بالفعل افضل من العلم بالاشياء التى بالقوة والذى العلم به افضل فهو افضل وهنا انقضت المقالة التاسعة بسم الله الرحمن الرحيم

Bogga 1233