Sharaxa Kadib Dabiiciga
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس فاذ يقال الهوية والتى ليست بهوية اما احدهما فعلى قدر اشكال المقولات والاخر بنوع القوة والفعل اللذين هما لهذه او بنوع الاضداد وكانت تقال بالحقيقة اما بنوع صادق واما بنوع كاذب وكان ذلك فى الاشياء اما بتركيبها واما بانفصالها فاذا الذى يرى ان المنفصل قد انفصل يصدق والذى يرى ان المجتمع قد اجتمع شئ من الاشياء وانقطع القول فى هذه الترجمة ثم نجد بعد ذلك مثبتا هكذا القول الكذب ايضا فانه ينبغى ان يوضع شئ اذ يقال لما يظن انه ردى بحق الذى يقول هذا يصدق ونجد فى ترجمة اخرى بدل هذا قول متصل بما بعده وهو هكذا والذى هى حقيقة جدا اما تصدق واما تكذب وهذا فى الامور ان تتركب او تنقسم ولذلك يكون الذى يظن بالذى هو منقسم انه قد انقسم صادق والذى يظن بالمركب انه منقسم كاذب ثم يتصل هذا بمعنى واحد فى الترجمتين وهو الذى نذكره بعد قال فان كانت بعض الاشياء مركبة ابدا ولا يمكن ان تنقسم وبعضها منقسمة ابدا ولا يمكن ان تتركب وكان يمكن فى بعض الاضداد فالانية اذا هى التركيب وهوية الواحد ولا انية هو لا تركيب بل ان تكون اشياء كثيرة ففى الاشياء الممكنة يصير ظن واحد هو كاذب وصادق فان كلمة هى هى ويمكن ان تصدق فى وقت وتكذب فى وقت واما فى التى ليست لها قوة ان تكون بنوع اخر فلا يكون ذلك ولا يكون فى وقت صادقا وفى وقت كاذبا بل تكون ابدا هى هى صادقة وكاذبة التفسير غرضه فى هذا الفصل ان يبين ان الفعل افضل من القوة من قبل ان المعرفة التى ليس فيها قوة الى النقلة الى الكذب افضل من التى فيها قوة امكان ان تتغير فترجع كاذبة بعد ان كانت صادقة كما ان الموجود دائما افضل من الفاسد فقوله فاذ يقال الهوية والتى ليست بهوية اما احدهما فعلى قدر اشكال المقولات والاخر بنوع القوة والفعل اللذين هما لهذه او بنوع الاضداد يريد واذ يقال اسم الهوية على كل واحد من المقولات وكذلك يقال لا هوية وكل واحد من هذين ينقسمان اما بنوع الشئ الواحد الى القوة والفعل او بنوع الثنائية الى الاضداد ثم قال وكانت تقال بالحقيقة اما بنوع صادق واما بنوع كاذب يريد وكان ايضا كل واحد من اقسام الهوية يقال ايضا اما بنوع صادق واما بنوع كاذب ثم قال وكان ذلك فى الاشياء اما بتركيبها واما بانفصالها فاذا الذى يرى ان المنفصل قد انفصل يصدق والذى يرى ان المجتمع قد اجتمع شئ من الاشياء يريد وكان الايجاب يدل على تركيب بعضها مع بعض والسلب يدل على انفصال بعضها من بعض فبين ان الذى يعتقد فى المركب انه مركب فايجابه صادق والذى يعتقد منها فى المنفصل انه منفصل فهو سلب صادق وان الذى يعتقد عكس هذا فايجابه كذب وسلبه اعنى من يعتقد فى المركب انه منفصل وفى المنفصل انه مركب ويشبه ان يكون هذا المعنى هو الذى سقط من الاصل ثم قال فان كانت بعض الاشياء مركبة ابدا ولا يمكن ان تنقسم وبعضها منقسمة ابدا ولا يمكن ان تتركب وكان يمكن فى بعضها الاضداد فالانية اذا هى التركيب وهى الواحد ولا انية هو لا تركيب بل ان تكون اشياء كثيرة يريد فان كان بعض الاشياء مركبة ابدا وبعضها منفصلة ابدا وبعضها مرة تكون منفصلة ومرة مركبة فماهيات الاشياء وحدانيتها وصدقها انما هو فى التركيب او الانفصال فمن الاشياء ما يكون صدقها دائما غير منتقل وكذلك كذبها دائما غير منتقل ومنها ما ينتقل من الصدق الى الكذب وبالعكس فالعلم بتلك هو الذى يسمى علما والعلم بالماهية المنتقلة هو الذى يسمى ظنا ثم قال ففى الاشياء الممكنة يصير ظن واحد وهو صادق وكاذب فان كلمة هى هى ويمكن ان تصدق فى وقت وتكذب فى وقت واما فى التى ليست لها قوة ان تكون بنوع اخر فلا يكون ذلك يريد واذا كان هذا كله كما وصفنا فبين ان الاشياء الممكنة يكون فيها الظن الواحد بعينه مرة صادقا ومرة كاذبا ونحن لا نشعر بذلك واما فى الاشياء الغير ممكنة التى ليس تنتقل من التركيب الى الانفصال ولا من الانفصال الى التركيب فليس يمكن ذلك فيها بل يكون الصادق فيها صادق ابدا والكاذب كاذب ابدا وانما يريد انه اذا كان العلم الذى لا يتغير افضل من الذى يتغير وكان الذى لا يتغير فى الاشياء الموجودة بالفعل وانما الذى يتغير فى الاشياء التى بالقوة فالفعل افضل من القوة ضرورة
[22] Textus/Commentum
Bogga 1223