301

Sharaxa Kadib Dabiiciga

شرح ما بعد الطبيعة

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn

قال ارسطاطاليس ومن الناس مثل غاريقون من يقول ان القوة عند الفعل فقط مثل بناء وان الذى لا يبنى ليس له قوة البناء بل الذى يبنى وقت البناء وكذلك فى سائر الاشياء وليس يعسر ان يعلم ما يلحق هؤلاء من المحال فانه بين اذا انه لا يكون بناء اذا لم يكن بانيا فان انية البناء هى انية لامكان البناء وكذلك فى سائر المهن فانه ان كان لا يمكن ان تكون هذه المهن فى وقت ما فيمن لم تذهب عنه فى وقت ما اما بنسيان واما بافة واما بزمان فانه لا تذهب المهنة اذا بطل عند فناء الشىء بل هى ابدا وان اخذ فيه بنوع ما هى من ساعته ويكون شبيه بهذا القول فى الاشياء التى هى غير متنفسة فانه لا يكون لا حار ولا بارد ولا حلو ولا محسوس من غير ذوات الحس فاذا يعرض لهم ان يقولوا بقول افراطاغورس وايضا فليس يكون لشىء من الاشياء حس البتة ما لم يكن يحس او يفعل فان كان الاعمى هو الذى ليس له بصر فى الوقت الذى فى طبعه ان يكون له بصر وهو ايضا ذو طبع وهوية فاذا سيكونون هم باعيانهم عميا مرارا كثيرة فى يوم واحد وصما ايضا التفسير لما تكلم على كم وجه تقال القوى وانها تقال على الفاعلة والمنفعلة ورسمها وعدد اصناف القوى الفاعلة وبين الفرق بينهما وبين الناطقة منها وغير الناطقة يريد ان يتكلم مع من ينكر وجود القوى وهم الذين ينكرون الممكن وذلك ان الذى يتكلم مع هؤلاء هو صاحب هذا العلم اذ كان هذا الراى من جنس اراء السفسطانيين فقال ومن الناس مثل غاريقون من يقول ان القوة عند الفعل فقط يريد ومن الناس من ينكر وجود القوة المتقدمة بالزمان على الشىء الذى هى قوية عليه ويقول ان القوة والشىء الذى توجد قوية عليه يوجدان معا وهذا يلزم عنه الا تكون قوة اصلا لان القوة مقابلة للفعل وليس يمكن ان يوجدا معا وهذا القول ينتحله الان الاشعريون من اهل ملتنا وهو قول مخالف لطباع الانسن فى اعتقاداته وفى اعماله ثم اتى بالمثال فى ذلك فقال مثل بناء وان الذى لا يبنى ليس له قوة البناء بل الذى يبنى وقت البناء يريد انهم كانوا يعتقدون ان القوة على البناء هى مع البناء وان البناء فى حين ما لا يبنى ليس له قوة على البناء لانه انما توجد له القوة على البناء فى وقت البناء وقوله وكذلك فى سائر الاشياء يريد وكذلك كانوا يقولون فى سائر القوى اى انها لا تتقدم ما هى قوية عليه بالزمان ولما ذكر هذا الراى قال وليس يعسر ان يعلم ما يلحق هؤلاء من المحال˹ ثم اخذ يذكر المحالات اللازمة لهم فقال فانه بين اذا انه لا يكون بناء اذا لم يكن بانيا يريد واول ما يلزمهم انه لا يصدق على البناء انه بناء اذا لم يكن يبنى وذلك فى غاية الشناعة ثم قال فان انية البناء هى انية لا امكان البناء يريد واذا كان البناء حين ما لا يبنى ليس فيه امكان ان يبنى فان صورة البناء التى هى مهنة البناء هى بعينها عدم امكان البناء اعنى انه يلزم ان البناء انما سمى بناء فى حين ما لا يبنى بما فيه من عدم امكان البناء فيكون لا فرق بين من عنده مهنة البناء فى حين ما لا يبنى ومن ليست عنده وقوله وكذلك فى سائر المهن يريد انه يلزم فى سائر المهن ان يكون جوهر الصناعة هو عدم فعلها وذلك غاية الاستحالة ثم زاد هذا المعنى ايضاحا فقال فانه ان كان لا يمكن ان تكون هذه المهن فى وقت ما فيمن لم تذهب عنه اما بنسيان واما بافة واما بزمان فانه لا تذهب المهنة عند فناء الشىء يريد فانه ان لم تكن هذه المهنة موجودة فى الذين لهم المهن فى وقت ما لا يفعلون من غير ان يطرأ عليهم شىء يفسد المهنة اما نسيان يكون لافة واما لطول مرض فسيجب ضرورة ان تفسد عند الفراغ من الفعل وهو بين انه لا تذهب المهنة ولا تفسد عند الفراغ من الشىء المهنى الا انه حذف التالى واتا بمقابله واراد بقوله عند فناء الشىء˹ الفراغ منه ثم قال ويكون شبيه بهذا القول فى الاشياء التى هى غير متنفسة فانه لا يكون لا حار ولا بارد ولا حلو ولا محسوس من غير ذوات الحس يريد ويلزم مثل هذا فى الاشياء الغير متنفسة متى وضعنا انه لا قوة فيها قبل ان تفعل اى يلزم الا يكون هاهنا شىء بارد ولا حار وبالجملة ملموس قبل ان يحس بحاسة اللمس ولا مطعوم لا حلو ولا مر قبل ان يذاق وبالجملة الا يوجد محسوس قبل ان يحس فلا يوجد شىء من هذا كله دون ان يوجد الحيوان لا بالقوة ولا بالفعل ثم قال فاذا يعرض لهم ان يقولوا بقول افراطغورش يريد السفسطانى المشهور ثم اتى بمحال اخر لازم لهم غير المحالات المتقدمة فقال وايضا فليس يكون لشىء من الاشياء حس البتة ما لم يكن يحس او يفعل˹ وانما قال ذلك لان الحاس اذا لم يحس فهو حاس بالقوة فاذا انتفت القوة لزم الا يكون الحيوان حيوانا الا فى وقت احساسه ثم قال فان كان الاعمى هو الذى ليس له بصر فى الوقت الذى فى طبعه ان يكون له بصر وهو ايضا ذو طبع وهوية فاذا سيكونون هم باعيانهم عميا مرارا كثيرة فى يوم واحد يريد فان كان الاعمى هو الذى ليس له بصر فى الوقت الذى فى طبعه ان يوجد له وكان من لا ينظر الى الشىء لا بصر له فى حين الوقت الذى فى طبعه ان يوجد له على انه قد فقد ما شانه ان يوجد له فى ذلك الوقت فسيكون الانسن اعمى عندما لا ينظر الى الشىء فيكون الرجل الواحد بعينه اعمى وبصيرا مرارا كثيرة فى يوم واحد وقوله وهو ايضا ذو طبع وهوية يريد والذى لا يبصر عندهم قد عدم ما هو له بالطبع فى وقت ما لا يبصر وذلك العدم به موجود كالحال فى الاعمى فانه قد عدم ما هو له بالطبع فى الوقت الذى شانه ان يوجد له وانما الفرق بين الاعمى وبين الذى لا يبصر فى حين ما لا يبصر ان الاعمى ليس فيه قوة على ان يبصر والساد العين او الذى لا ينظر الى الشىء فيه قوة على ان يبصر ولذلك متى رفعنا القوة عن الذى لا يبصر فى حين ما لا يبصر لزم ان يكون فى ذلك الحال اعمى

[6] Textus/Commentum

Bogga 1130