Sharaxa Kadib Dabiiciga
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس قد قيل فى الهوية التى اليها تنسب سائر المقولات التى للهوية حيث قيل فى الجوهر فانه يقال هويات اشياء كثيرة بانها تقبل كلمة الجوهر مثل الكمية والكيفية والاخر التى تقال على هذا النوع فان لجميعها كلمة الجوهر كما قلنا فى الاقاويل الاول واذ تقال الهوية اما بانها هذا الشىء او كمية او كيفية واما انها بالقوة وبالتمام والفعل ايضا فلنفصل ونتكلم فى القوة ايضا وفى التمام واولا فى القوة وما يقال انها اكثر ذلك بالحقيقة الا انها ليست بنافعة فيما نريد حيننا هذا فان القوة والفعل تقال بانواع كثيرة اكثر مما تقال الاشياء التى تقال بنوع الحركة فقط ولكن اذا قلنا فى الفصول التى نفصل فى الفعل يستبين حينئذ عن الاخر التفسير لما كان الموجود بما هو موجود ينقسم بالذات الى القوة والفعل وكانت هذه الصناعة هى الناظرة فى الموجود بما هو موجود وفى الاجناس والفصول التى ينقسم اليها بالذات شرع فى هذه المقالة يتكلم فى انواع القوة والفعل ليعرف جوهرها وينسب ذلك الى الاوائل فيهما ويبين من المتقدم على صاحبه فيهما ويعاند الذين ينكرون وجود القوة فى الموجودات فقوله قد قيل فى الهوية التى اليها تنسب سائر المقولات التى للهوية يريد انه قد قيل فى مقولة الجوهر التى اليها تنسب سائر المقولات من جهة ما هى هويات وذلك فى السادسة والسابعة من هذا الكتاب وقوله التى للهوية يريد التى تنسب الى الهوية اى التى تشارك مقولة الجوهر فى اسم الهوية وقوله حيث قيل فى الجوهر يريد حيث تكلم فى مبادى الجوهر المحسوس وقوله فانه يقال هويات اشياء كثيرة بانها تقبل كلمة الجوهر اى يظهر فى حدها الجوهر ثم قال واذ تقال الهوية اما بانها هذا الشىء او كمية او كيفية واما بانها بالقوة وبالتمام والفعل فلنفصل ونتكلم فى القوة ايضا وفى التمام يريد واذ قد تبين ان الموجود ينقسم الى الجوهر والى سائر المقولات وينقسم ايضا الى القوة والفعل وذلك ان الموجود منه ما هو بالقوة ومنه ما هو بالتمام والفعل وكنا قد تكلمنا على الجوهر فقد ينبغى ان نتكلم ايضا فى القوة والفعل اذ كان ذلك مما ينقسم به الموجود بما هو موجود ثم قال واولا فى القوة وما يقال انها اكثر ذلك بالحقيقة الا انها ليست بنافعة فيما نريد حيننا هذا يريد ولنبدا اولا بتفصيل على كم وجه يقال القوة والفعل ونعرف الذى يقال منها بالحقيقة والذى يقال منها بغير الحقيقة بل على طريق الاستعارة ثم اتى بالسبب فى ذلك فقال فان القوة والفعل تقال بانواع كثيرة اكثر مما تقال الاشياء التى تقال بنوع الحركة فقط يريد فان اسم القوة يقال على معان اكثر من المعانى التى يقال عليها اسم القوة والفعل فى الاشياء المتغيرة ثم قال ولكن اذا قلنا فى الفصول التى نفصل فى الفعل يستبين حينئذ عن الاخر يريد ولكن الغرض من ذلك انا اذا قلنا فى فصول الاشياء الموجودة فى الفعل وكيف ترتبها فى هذا المعنى تبين لنا طبيعة الفصل الاخر الذى قصدنا بالفحص عنه
[2] Textus/Commentum
Bogga 1106