420

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Daabacaha

مكتبة الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

قال الإمام ابن جرير – ﵀ – في قوله تعالى: ﴿وله الملك يوم ينفخ في الصور﴾ (١)
اختلف في الصور في هذا الموضع.
فقال بعضهم: هو قرن ينفخ فيه نفختان، إحداهما لفناء من كان حيًا على الأرض، والثانية لنشر كل ميت، واعتلوا لقولهم ذلك، بقوله: ﴿ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون﴾ (٢)
وقال على قوله تعالى: ﴿فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾ (٣) .
اختلف أهل التأويل في المعنى بقوله: ﴿فإذا نفخ في الصور﴾ من النفختين، أيهما عنى بها؟ فقال بعضهم: عنى بها النفخة الأولى.
ثم ذكر عن ابن عباس: قال: فذلك في النفخة الأولى، فلا يبقى على الأرض شيء. وروي ذلك أيضًا عن السدي.
ثم ذكر القول الثاني: أن المراد بذلك النفخة الثانية، وروي ذلك عن ابن مسعود وغيره" (٤) وهذا الذي ذكره الطبري – ﵀ – يدل على أن النفخ في الصور مرتين، الأولى لموت من كان حيًا على وجه الأرض، والثانية لبعث الموتى. وعليه يكون الإشكال في الحديث ظاهرًا، وسيأتي ذكر ألفاظ الحديث في "البخاري" و"مسلم".

(١) الآية ٧٣ من سورة الأنعام.
(٢) الآية ٦٨ من سورة الزمر.
(٣) "تفسير الطبري" (١١/٤٦٢) بتحقيق محمود شاكر.
(٤) "تفسير الطبري" (١٨/٥٤) ط الحلبي.

1 / 428