419

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Daabacaha

مكتبة الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

٥٥-قال: " حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال النبي: " يصعقون يوم القيامة فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش".
٥٦-" وقال الماحشون: عن عبد الله بن الفضل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي-ﷺ قال: " فأكون أول من بعث، فإذا موسى آخذ بالعرش".
"الصعق: غشي يلحق من سمع صوتًا شديدًا أو يرى شيئًا هائلًا مفزعًا" (١) .
وفي الأبي: " الصعق، والصعقة، والصاعقة، والهلاك، والموت، وقيل: كل عذاب مهلك، وهو أيضًا: الغشية تعتري من فزع لسماع صوت ﴿مفزع، أو رأى مهولًا﴾ (٢) " وقد اختلف في هذا الصعق المذكور في هذا الحديث: أهو نفخة الصور للبعث، أو غيرها؟
فقيل: أنها نفخة البعث؛ لأن النفخة الأولى، لا يحس بها الأموات، وإنما هي لموت من كان حيًا، وإنهاء الدنيا، وابتداء الآخرة.
ولكن يشكل على هذا قوله ﷺ: " فأكون أول من يفيق، فإذا موسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أفاق قبلي، أو حوزي بصعقة الطور" ومعلوم أن موسى ﵇ قد مات، فلا يجوز أن يكون المعنى: " فلا أدري: هل موسى مات، أم جوزي عن الموت بصعقة الطور".
وقد اختلف في النفخ في الصور: هل هو مرتان أو ثلاث؟

(١) "الفتح" (٦/٤٤٤) .
(٢) " شرح الأبي على مسلم" (٦/١٦٧) .

1 / 427