٥٣-قال: " حدثنا موسى، عن إبراهيم، حدثنا ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، أن زيد بن ثابت.
وقال الليث: حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن ابن السباق، أن زيد بن ثابت حدثه، قال: أرسل إلىَّ أبو بكر، فتتبعت القرآن، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره: ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾ (١) حتى خاتمة براءة ".
زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان، النجاري، الأنصاري، أبو سعيد، ويقال: أبو خارجة، قدم النبي ﷺ المدينة، وهو ابن إحدى عشرة سنة.
وكان يكتب الوحي، قال الشعبي: غلب زيد الناس على اثنتين، الفرائض، والقرآن، وكان أحد أصحاب الفتوى من الصحابة.
وقال مسروق: " قدمت المدينة، فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم"، وفضائله كثيرة، توفي سنة ٤، وقيل: ٥١، وقيل: ٥٥، وقيل غير ذلك" (٢) .
ومقصود البخاري ﵀ من هذا الحديث: هو ذكر العرش في الآية الكريمة، حيث قال تعالى: ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ (٣) .
(١) الآية ١٢٨ من سورة براءة.
(٢) "تهذيب التهذيب" (٣/٣٩٩) .
(٣) آخر آية من سورة براءة.