481

Sharh Kitab al-Ibana min Usul al-Diyana

شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة

Noocyada
The Ash'aris
•
Gobollada
Masar
قوله تعالى: (رب المشرق والمغرب)، وقوله: (رب المشرقين)
المسألة الخامسة: قوله تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [المزمل:٩]، وقوله تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن:١٧]، وقوله: ﴿بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ [المعارج:٤٠]، فشكوا في القرآن وقالوا: كيف يكون هذا من الكلام المحكم لله ﷿؟! أما قوله: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [الشعراء:٢٨]، فهذا اليوم الذي يستوي فيه الليل والنهار، فقد أقسم الله بمشرقه ومغربه؛ لأنكم تعلمون أن الأيام والليالي على مدار السنة يطول فيها النهار ويقصر فيها الليل، أو يقصر فيها النهار ويطول فيها الليل، فقوله: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [المزمل:٩]، أي: رب مشرق هذا اليوم الذي يستوي فيه الليل والنهار، فيكون النهار اثنتي عشرة ساعة، ويكون الليل اثنتي عشرة ساعة، فأقسم الله تعالى بهذا اليوم، والله تعالى يقسم بالعظيم من مخلوقاته، بخلاف المخلوق، فلا يقسم إلا بالله أو بأسمائه أو صفاته.
وأما قوله: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن:١٧]، فهذا أطول يوم في السنة وأقصر يوم في السنة.
فإذا قلنا: إن أيام السنة ولياليها تدور بين الطول والقصر؛ فلا بد أن هناك يومًا هو أقصر أيام السنة، ولا بد أن هناك ليلًا هو أقصر ليالي السنة.
ففي هذا الموطن أقسم الله تعالى بأقصر أيام السنة، أو بأطول أيام السنة.
وقوله: ﴿بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ [المعارج:٤٠]، أي: مشارق السنة ومغاربها.
وهذا ما شكت فيه الزنادقة.

23 / 9