486

Sharh Jumal Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Noocyada
Grammar
Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

وأما قول العرب: لا نولك أن تفعل، فكلام محمول على معناه، كأنه قال: لا ينبغي لك أن تفعل، فكما لا تكرر لا مع الفعل فكذلك ما في معناه.

فإن قيل: فكيف جاز للا أن تعمل في معرفة في قولهم: قضية ولا أبا حسن لها وأما البصرة فلا بصرة لك، وقول الشاعر:

أرى الحاجات عند أبي خبيب

نكدن ولا أمية في البلاد

فعلى حذف مثل، فكأنه قال: ولا مثل أبي الحسن، وفلا مثل البصرة، ولا مثل أمية، ومثل نكرة على كل حال.

فإن دخلت على اسم نكرة فلا يخلو أن يكون مضافا أو مطولا أو غير ذلك.

فإن كان مضافا أو مطولا جاز فيه وجهان: أن تعمل «لا» عمل إن فتنصبه وأن تعملها عمل ليس فترفعه. لأن «لا» نقيضة إن، لأنها للنفي وإن للإثبات. والنقيض قد يجري مجرى نقيضة كما يجري مجرى نظيره، فحملت عليها لذلك، ومن أجراها مجرى ليس لحظ معناها لأنها للنفي كما أن ليس كذلك.

فإن دخلت على غير ذلك من الأسماء فلا يخلو أن يكون مفردا أو مثنى أو مجموعا جمع سلامة بالواو والنون أو بالألف والتاء.

فإن كان مفردا كان منصوبا بغير تنوين.

واختلف في الحركة هل هي حركة إعراب أو حركة بناء. فذهب الزجاجي إلى أنها حركة إعراب وسقط التنوين تخفيفا، لأن لا جعلت مع ما بعدها شيئا واحدا فطال الاسم فخفف بحذف التنوين.

وذلك فاسد، لأنها لو كانت إعرابا لم يجز نعت الاسم على اللفظ وعلى الموضع كما لم يجز ذلك في إن وأخواتها، فدل ذلك على أنها حركة بناء.

وقد ذهب أكثر النحويين من البصريين إلى أنها حركة بناء. واختلفوا في موجب البناء. فمنهم من قال: إنما بني لتضمنه معنى من، كأن قائلا قال: هل من رجل في الدار؟ فقال مجيبه: لا رجل في الدار، لأن «لا» نفي عام، فينبغي أن يكون جوابا لسؤال عام، وهو الصحيح. ومنهم من قال: إنما بني لتركبه، لأنه تركب مع لا وصار كالاسم الواحد مثل خمسة عشر.

Bogga 262