Sharh Jumal Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
فإن سميت بها مؤنثا فيجوز فيها وجهان: البناء والإعراب إعراب ما لا ينصرف، وذلك أنها صارت اسما علما لمؤنث فأشبهت حذام فجاز فيها ما جاز في حذام.
وزعم أبو العباس أن نزال إذا سمي بها ليس فيها إلا البناء. واستدل على ذلك بأنه يبقى على ما كان عليه من البناء لأنه نقل من اسم إلى اسم كما أنك إذا سميت بانطلق لا تقطع الهمزة، لأنه نقلته إلى بابه، ولو كان المسمى به فعلا قطعت همزته لأنه قد خرج عن بابه.
وهذا الذي قال باطل، لأن الإعراب ليس بمنزلة همزة الوصل، ألا ترى أن الفعل إذا سمي به أعرب فإذا أعرب الفعل لأجل التسمية به مع أن بابه أن لا يعرف كان إعراب هذا أولى، لأن بابه الإعراب.
واسم الأمر يجوز أن يبنى بقياس من كل فعل ثلاثي. وأما الفعل الرباعي فلا يجوز بناؤه منه، خلافا للمبرد إلا فيما سمع، وذلك لفظان: قرقار وعرعار، قال الشاعر:
قالت له ريع الصبا قرقار
واختلط المعروف بالإنكار
وقال النابغة:
........
يدعو وليدهم بها عرعار
فلما لم يكثر ذلك لم يقس.
باب الاستثناء
الاستثناء إخراج الثاني مما دخل فيه الأول بالأدوات التي وضعتها العرب لذلك وهي: إلا وغير وسوى وحاشى وخلا وعدا وما خلا وما عدا وليس ولا يكون.
وزاد بعضهم في هذه الأدوات لا سيما وبله. وإدخالهما في هذا الباب خطأ على ما يبين بعد إن شاء الله تعالى.
وهذا الإخراج قد يكون مما دخل فيه الأول بعموم لفظ متقدم أو بحكمه أو بالمعنى. فمثال إخراجك الثاني من عموم لفظ الأول: قام القوم إلا زيدا، فزيد مخرج من القوم المتقدمي الذكر.
ومثال إخراجك الثاني من عموم حكم اللفظ الأول: ما كلمت زيدا إلا يوم الجمعة.
فقولك: ما كلمت زيدا، يقتضي العموم في الزمان، فأخرجت يوم الجمعة مما يقتضيه حكم اللفظ.
Bogga 246