Sharh Jumal Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
والمسمى بفعل يعرب إعراب ما لا ينصرف. وإن كان فيه ألف وصل قطعت لأنه قد صار من جملة الأسماء، وألف الوصل لا تكون (في الأسماء) إلا في أسماء معلومة نحو: {اقتربت} (القمر: 1).
والمسمى باسم ينقسم قسمين: قسم سمي باسم حرف من حروف التهجي، وقسم سمي بغير ذلك من الأسماء.
فالمسمى باسم ليس من حروف التهجي لا يخلو أن يكون فيه ألف ولام أو لا يكون. فإن كان لا ألف ولا لام فيه فيمنع الصرف للتعريف والتأنيث نحو هود ونوح، تقول: هذه هود وقرأت هود وتبركت بهود.
فإن أضفت إليه سورة في اللفظ أو التقدير بقي على ما كان عليه قبل. فإن كان فيه ما يوجب منع الصرف لم تصرفه وإلا صرفته، تقول: سورة يونس، فتمنع يونس الصرف للتعريف والعجمة، وتقول: هذه سورة نوح فتصرفه.
والمسمى باسم حرف من حروف التهجي (لا يخلو أن يكون مسمى باسم واحد أو بأكثر، فإن كان مسمى باسم واحد من حروف التهجي) فإن أضفت إليه سورة كان موقوفا لا إعراب فيه، فتقول: هذه سورة صاد. وإن لم تضف إليه سورة في اللفظ ولا في التقدير جاز فيه ثلاثة أوجه: الوقف على الحكاية، وأن تعربه إعراب ما ينصرف إن قدرته منقولا من مذكر، وإعراب ما ينصرف وما لا ينصرف إن قدرته منقولا من مؤنث، لأن أسماء الحروف يجوز فيها وجهان: التذكير على معنى الحرف والتأنيث على معنى الكلمة.
وإن كان مسمى بأكثر من اسم واحد فلا يخلو أن يكون على وزن من أوزان الأسماء الأعجمية أو لا يكون.
فإن كان على وزن من أوزان الأعجمية فلا يخلو أن تضيف إليه سورة أو لا تضيف. فإن أضيف إليه سورة لفظا أو تقديرا فالوقف. وإن لم تضفها إليه لا لفظا ولا تقديرا فإعراب ما لا ينصرف والوقف على الحكاية. وذلك {طس} (النمل: 1). و{حم } (غافر: 1)، وهما على وزن قابيل وهابيل.
Bogga 242