Sharh Jumal Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
فالجواب: إن ألف الإلحاق في حال التنكير لا تشبه ألف التأنيث لأنها قد تلحقها تاء التأنيث (فتقول: أرطأة، وألف التأنيث لا تلحقها تاء التأنيث)، هذا إذا سميت بأرطى على لغة من يقول: مأروط، فجعل همزته أصلية والألف زائدة، ومن قال: مرطى فالألف عنده أصلية.
فإذا سميت به امتنع الصرف للتعريف ووزن الفعل . فإن نكرته بعد التسمية انصرف لأنه لم يبق فيه إلا علة واحدة، وهي وزن الفعل.
قوله: (ومنها كل مذكر سميته بمؤنث... الفصل).
نقول إذا سميت مذكرا باسم مؤنث فلا يخلو أن يكون فيه علم التأنيث أو لا يكون.
فإن كان فيه علم التأنيث فإنه يمتنع الصرف، قلت حروفه أو كثرت. وإن لم يكن في آخره تاء التأنيث فلا يخلو أن يكون ثلاثيا أو أزيد.
فإن كان أزيد فإنه يمتنع الصرف للتعريف وقيام الحرف الرابع مقام تاء التأنيث.
والدليل على أن المؤنث الذي هو أزيد من ثلاثة أحرف وليس فيه تاء التأنيث أن الحرف الرابع يقوم فيه مقام تاء التأنيث أنهم إذا صغروا اسما ثلاثيا نحو هند فإنهم يقولون في تصغيره: هنيدة، ويردون تاء التأنيث. وإذا صغروا الرباعي الذي ليس في آخره تاء التأنيث نحو زينب يقولون في تصغيره زيينب، ولا يلحقون تاء التأنيث، فدل على أن الحرف الرابع يقوم مقام تاء التأنيث ما لم يكن التأنيث تأنيث جمع، فإنه لا يعتد به مثل رجل سميته بكلاب جمع كلب، لأنه مصروف أبدا، لأن الجمع يجوز فيه وجهان: التذكير والتأنيث. فالتذكير على معنى جمع والتأنيث على معنى جماعة فلا يلزم هذا التأنيث. إلا كراعا وذراعا، لكثرة تسمية المذكر بهما صرفا، وبعض العرب يمنع الصرف من كراع.
فإن كان الاسم أقل من ثلاثة أحرف فإنه مصروف أبدا.
قوله: (ومنها كل مؤنث سميته باسم مذكر... الفصل).
كل مؤنث سميته باسم مذكر فإنه يمتنع الصرف للتأنيث والتعريف أبدا بلا خلاف، إلا أن يكون على ثلاثة أحرف فإن فيه خلافا.
Bogga 235