Sharh Jumal Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
على أطرقا باليات الخيا
م إلا الثمام وإلا العصي
في أحد القولين:
فإن نقلته وليس فيه ضمير فإنك تمنعه الصرف ما لم يخرجه الإعلال إلى وزن من أوزان الأسماء، فإن أخرجه الإعلال إلى ذلك فلا يخلو أن ينطق له بأصل مثل: قيل وبيع، فإنه مصروف أبدا وعليه: ما رأيته من شب إلى دب، وفي الأثر: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلمعن قيل وقال، فإنه قد نطق له بأصل، مثل أن تسمي رجلا بضرب المخففة من ضرب مثل قوله:
لو عصر منه البان والمسك انعصر
فلا يخلو أن تعتد بالعارض أو لا تعتد، فإن اعتددت العارض صرفته، وإن لم تعتد بالعارض منعت الصرف.
فإن سكنته بعد التسمية مثل أن تسمي رجلا بضرب ثم تسكن عينه فتقول: ضرب منعته الصرف. فإن نكرته صرفته.
قوله: (ومنها كل اسمين جعلا اسما واحدا... الفصل).
الصواب أن يقول بعد هذا: ولم يتضمن معنى الحرف، فإن تضمن معنى الحرف بني مثل خمسة عشر إلا أنه استغنى بالمثال عن ذلك. فإن لم يتضمن معنى الحرف فللعرب فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تبنيه حملا على خمسة عشر وبابه فتقول: جاءني حضرموت وبعلبك، ورأيت حضرموت ومررت ببعلبك.
والآخر: أن تجعل الإعراب في الأول وتضيفه إلى الثاني فتقول: جاءني حضرموت ورأيت حضرموت ومررت بحضرموت.
والثالث: أن تعربه إعراب ما لا ينصرف فتقول: جاءني بعلبك، ورأيت بعلبك، ومررت ببعلبك.
قوله: (ومنها كل اسم في آخره ألف الإلحاق... الفصل).
كل اسم في آخره ألف الإلحاق فإنك إذا سميت به امتنع الصرف لشبه ألف الإلحاق بألف التأنيث، وشبه ألف الإلحاق بألف التأنيث في أنها زائدة في آخر الاسم كما أن ألف التأنيث زائدة، ولا تدخله تاء التأنيث كما أن ما أنث بالألف لا تدخله تاء التأنيث.
فإن قيل: فلأي شير لم يمتنع الصرف أرطي إذا كان نكرة؟
Bogga 234