Sharh Jumal Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
فإن كان فاعل الفعل ضميرا يعود على اسم الشرط فهي مبتدأت. وإن كان غير ذلك فلا يخلو الفعل أن يكون قد أخذ مفعوله أو لم يأخذه. فإن كان لم يأخذه فهي مفعوله. وإن كان قد أخذ مفعوله فيجوز فيها وجهان: الرفع على الابتداء والنصب على الاشتغال.
وإذا تقدم أسماء الشرط لكن أو أضيف إليها ظرف زمان فإن الفعل يرتفع ويبطل معنى الشرط كقوله:
........
ولكن متى ما أملك الضر أنفع
ولا يجوز إبقاؤها على ما كانت عليه من الجزم إلا ضرورة كقوله:
على حين من تلبث عليه ذنوبه
يجد فقدها إذ في المقام تدابر
وكذلك قوله:
ولست بحلال التلاع لبيته
ولكن متى يسترفد القوم أرفد
وزعم بعضهم أنه يجوز في الكلام والشعر، والصحيح ما بدأنا به.
وإذا عطفت في هذا الباب فلا يخلو أن تعطف على الفعل الأول أو على الجواب، فإن عطفت على الفعل الأول لم يجز فيها إلا الجزم نحو: إن يقم زيد ويخرج عمرو يغضب بكر.
فإن عطفت على الجواب فلا بد أن تعطف بالفاء أو بغير ذلك من حروف العطف. فإن عطفت بالفاء جاز في المعطوف ثلاثة أوجه: الجزم على العطف والرفع على الاستئناف والنصب بإضمار أن وهو أضعف الوجوه.
وإن عطفت بغير ذلك من حروف العطف لم يجز في المعطوف إلا الجزم نحو: إن يقم زيد يقم عمرو ويغضب بكر.
وإذا وقع بين فعل الشرط وفعل الجزاء فعل آخر فلا يخلو أن يكون في معنى الفعل الأول أو لا يكون. فإن كان في معنى الأول جاز فيه وجهان: الرفع على معنى الحال والجزم على أنه بدل نحو: من يقصدني يمش أحسن إليه. ونظير ذلك قوله:
متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا
تجد حطبا جزلا ونارا تأججا
فإن لم يكن في المعنى الأول لم يجز إلا الرفع على الحال كقول الحطيأة:
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره
Bogga 216