Sharh Jumal Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
فأن كان حالا فالرفع ليس إلا، لأن النصب يخلص للاستقبال فلهذا لا يجوز النصب إذ المعنى على الحال.
فإذا كان مستقبلا فلا يخلو أن يتقدمها حرف عطف أو لا يتقدم. فإن تقدم جاز الإلغاء والإعمال. وإن لم يتقدم فلا يخلو أن تقع بين شيئين متلازمين أو تقع صدرا. فإن وقعت بين شيئين متلازمين فالإلغاء ليس إلا، وإن وقعت صدرا فالإعمال ليس إلا وقد حكي إلغاؤها، وذلك قليل جدا. وإنما جاز إلغاؤها وإعمالها بعد حرف العطف لأن من راعى كونها لم تتقدم ألغاها ومن رأى أن حرف العطف لا يطلب الفعل خاصة بل يطلب الجملة لم يعتبره فلذلك أعمل.
وأما إذا توسطت بين شيئين متلازمين فإنها تلغى، لأن الفعل يطلب ما قبلها وهو مبني عليها فصارت إذن لغوا.
فهذه أحكامها على الكمال فافهم.
باب من مسائل أن الخفيفة الناصبة للفعل
«أن» تنقسم أربعة أقسام: زائدة، وحرف عبارة وتفسير، ومخففة من الثقيلة، وناصبة للفعل.
فالزائدة تزاد بقياس بعد لما نحو: {فلمآ أن جآء البشير} (يوسف: 96). ولا تزاد في غير هذا الموضع إلا ضرورة كقوله:
.............. كأن ظبية
تعطو إلى وارق السلم
بخفض ظبية في إحدى الروايات.
والتي هي حرف عبارة وتفسير وهي الواقعة بعد القول أو ما يرجع معناه إلى معنى القول، ويكون ما بعدها تفسيرا لما قبلها، ولا موضع لها من الإعراب. نحو: {ونودوا أن تلكم الجنة} (الأعراف: 43). ونحو: {وانطلق الملا منهم أن امشوا} (ص: 6). وانطلق هنا من الانطلاق في الكلام. ويقع بعدها كل جملة.
وأما المخففة من الثقيلة فمعناها معنى أن الناصبة للاسم والرافعة للخبر. ولا يكون اسمها إلا مضمرا ولا يكون ظاهرا إلا ضرورة.
وإن كان خبرها فعلا فيشترط فيها أن يفصل بينها وبين الفعل في الإيجاب بالسين أو قد أو سوف، وفي النفي بلا.
Bogga 198