421

Sharh Jumal Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Noocyada
Grammar
Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

وهذا الكلام معترض، لأن فيه أن الكافر إذا أطلق فإنما يراد به المضاد للمؤمن. فإن أردت غير ذلك قيدت، وكذلك الضلال إنما هو على هذا الإطلاق.

وأما أن يراد به جاهل بكذا فلا.

وبتسليم هذا الإطلاق فيه عكس المعنى لأنه إذا كان فاعلا تلك الفعلة كافرا فليس من الضالين إنما يكون من المضلين.

وكلامه معترض في هذا بين الاعتراض، لأنه بنى الأمر على أن «إذن» شرط وجواب، وليس كذلك بل إنما هي جوانب بمعنى أنها لا تقال مبتدأة. ولا بد أن يتقدمها كلام فلا تقول أبدا: إذن أزورك، ابتداء، فهي جوانب. وتكون جزاء، ولا يلزم أن يكون ذلك فيها مجموعا، ألا ترى أن سيبويه قال في نعم: إنها عدة وتصديق. ولا يجتمع ذلك فيها بحال بل هو تصديق بالنظر إلى ما مضى، وعدة بالنظر إلى ما يستقبل. فإذا قال: قد فعلت كذا، ثم قلت: نعم، فأنت قد صدقته. وإذا قال سوف تفعل كذا، وقلت له: نعم، فأنت قد وعدته. وبيان ذلك قال لك: أتفعل كذا؟ فهي عدة ولا بد في موضع وتصديق في آخر. فكذلك تكون إذن جوابا وجزاء، فقد يجتمع فيها هذان وقد ينفرد أحدهما. فإذا قلت لمن قال لك: أنا أزورك، إذن أكرمك، فهذا جواب وجزاء. وإذا قلت له: إذن أزرك، فهي جواب خاصة.

والآية على هذا لا إشكال فيها، لأنه يقول فيها: إذن فعلتها وأنا جاهل، فيكون مجيبا له ويكون اعتذاره بالجهل جزاء فهي في هذا الموضع جواب وجزاء. فقد تبين معناها.

وأما حكمها فإنها لا تخلو من أن يقع بعدها الفعل أو لا يقع. فإن لم يقع لم تكن عاملة، وذلك قوله: فعلتها إذن وأنا من الضالين فإن وقع بعدها الفعل فإما أن يكون معربا أو مبنيا. فإن كان مبنيا لم يظهر لها عمل، وإن كان معربا فلا يخلو من أن يكون حالا أو مستقبلا.

Bogga 197