419

Sharh Jumal Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Noocyada
Grammar
Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

فإن كان غير جاذب فالرفع وذلك: سرت حتى يعلم الله أني كال فلا يتصور هنا «إلى أن» لأن هذا لم يحدث عن سيرك فيكون غاية له ولا يتصور معنى «كي» لأن المعنى ليس عليها، فأثبتوا أن تكون عاطفة من غير سبب. وهذا غلط بين لأنهم لما تحققوا أن علم الله ليس بحادث بقي لهم هذا الخيال هنا، وليس الأمر على ما زعموا لأن علم الله أني كال حادث عن سيري، لأن الله تعالى لا يعلم أني كال في الحال إلا إذا كنت كالا في الحال. فتعلق المعلم هنا حادث وسبب سيرك بالفعل سبب، فلهذا كان مرفوعا لا لما قالوه.

وامتنع النصب على معنى «إلى أن» لأن المعنى يبطل الأمر، ألا ترى أنك إذا قلت: سرت حتى يعلم الله أني كال، فهو الآن كال والله يعلم أنه كال ولو قلت: إلى أن يعلم الله، لكان هذا المعنى مستقبلا، فلما تناقض لم يكن النصب.

وليس النصب على معنى كي فيما يقصده عاملا في هذا الموضع.

فهذه جملة المواضع التي خالفونا فيها.

باب من مسائل الفاء

الفاء لا يخلو أن يتقدمها في هذا الباب كلام تام أو غير تام.

فإن تقدمها كلام غيرتام لم يجز فيما بعد الفاء النصب نحو: ما زيد فمحدثنا قائم، لأن العطف على المعنى لا يجوز إلا بعد تمام الكلام، وهنا لم يتم.

وزعم بعض الكوفيين أنه يجوز النصب على التقديم والتأخير، وذلك لا يجوز عندنا لما قدمنا.

فإذا تقدمها كلام تام فلا يخلو أن يتأخر له بعد العطف بالفاء معمول أو لا يتأخر. فإن تأخر له معمول نحو: ما تأتينا فتحدثنا اليوم، فإن تحدثنا يكون منصوبا بإضمار أن وهو معطوف على مصدر تأتينا المتوهم، فكما لا يجوز أن تفصل بين المصدر وبين ما يعمل فيه فكذلك لا يجوز الفصل بين ما تأتينا وما يعمل فيه. لأنه في تقدير المصدر.

وزعم أكثر أهل الكوفة أنه يجوز النصب. والصحيح أنه لا يجوز التقديم إلا حيث سمع لما ذكرنا.

Bogga 195