418

Sharh Jumal Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Noocyada
Grammar
Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

وخالفنا أهل الكوفة في مسألتين مما تقدم، فمذهبنا أن الفعل الذي قبل حتى إذا لم يكن سببا لما بعدها فليس إلا النصب نحو: سرت حتى تطلع الشمس، وزعم أهل الكوفة أن الرفع جائز، حكوا من كلامهم: سرت حتى تطلع الشمس بعرفة.

وهذا من أسوأ ما سمع عنهم، ألا ترى أن هذا سبب، لأن طلوع الشمس بهذه البقعة يكون سبب جد السير لو ضعف، فهم قد أخذوا سببا وغلطوا فيه وجعلوه غير سبب وكسروا القانون بناء على فهمهم السيء.

وخالف الفراء فيما لا يتطاول من الأفعال فمنع فيه النصب. والذي لا يتطاول هو الذي لا يمتد نحو: قمت حتى آخذ بحلقه لا يجوز هنا عنده النصب، لأن هذا الفعل لا يمتد، فليس له غاية ينتهي إليها وإنما أردت قمت فأخذت، ولم يتماد القيام حتى لزم أن يكون قمت إلى هذه الغاية. وهذا فاسد، لأنه ينتصب على معنى كي كأنه قال: قمت كي آخذ بحلقه، وزعم أنه لم يسمع فيه إلا الرفع، فإن كان ما قال حقا فيكون عليه أنه جعله لقربه من الحال كأنه حال، فلم يكن فيه إلا الرفع، ولا يمتنع النصب بل يجوز بالقياس، ولا مانع يمنع منه إذا أورد.

وهم قد خالفونا في السببي وفي غير السببي، وخالفونا أيضا في مسألتين أخريين من السببي وغيره.

فأما الكسائي فإنه زعم أن الحال وإن كان ما قبله سببا فإنه يجوز نصبه، فأجاز النصب فيما أنشده البصريون من قول الشاعر:

يغشون حتى ما تهر كلابهم

لا يسألون عن السواد المقبل

وهو فاسد، لأنه لم يرد به سماع ولا يقبله قياس، لأن النواصب تخلص الفعل للاستقبال والمعنى على الحال، فلا سبيل لما قال.

وخالفونا في غير المبني ففضلوا الفعل الذي بعد حتى إلى ما هو جاذب وإلى ما ليس كذلك. فما كان جاذبا فالنصب وذلك: سرت حتى تطلع الشمس، لأن طلوع الشمس جاذب.

Bogga 194