377

Sharh Jumal Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Noocyada
Grammar
Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

ومنهم من قال: إنما فتحت اللام مع السمتغاث به لأنه قد وقع موقع المضمر، فكما أن المضمر إذا دخلت عليه اللام فتحت معه نحو: لك وله، فكذلك هذا. فإن قيل: فلأي شيء إذا عطفت على المستغاث به تكسر اللام؟ فالجواب: إنه يجوز في المعطوف ما لا يجوز في المعطوف عليه، بدليل أنهم يقولون: يا زيد والرجل، فتعطف ما فيه الألف واللام وإن كان لا ينادى إلا ضرورة.

فإن قيل: فلم لم تكن لام المستغاث به مكسورة ولام المستغاث من أجله مفتوحة فيكون الأمر بالعكس؟ فالجواب: إن المستغاث من أجله لم يقع موقع المضمر.

ولا يكون المنادى في هذا الباب إلا بيا من بين سائر حروف النداء لأنها أم الباب ولا يجوز حذفها، لأن الاستغاثة موضع تكثير الصوت وأنت لو حذفتها لكان ذلك تناقضا.

ولا يجوز الترخيم في هذا الباب للعلة التي تقدمت في امتناع حذف يا ويجري مجرى الاستغاثة التعجب، وذلك نحو قول الشاعر:

لخطاب ليلى يا لبرثن منكم

أدل وأمضى من سليك المقانب

وكذلك المنادى إذا كان في غاية من البعد يجري مجرى الاستغاثة، تقول: يا لزيد، وأنت تريد: يا زيد.

ويجوز أن تستغيث وتحذف المستغاث به فتقول: يا لزيد، بكسر اللام وبحذف المستغاث به لفهم المعنى، ومن ذلك قول الشاعر:

يا عجبا لهذه الفليقه

هل تذهبن القوباء الريقه

يريد: يا قوم عجبا، ونظيره في حذف المنادى قول الشاعر:

يا لعنة الله والأقوام كلهم

والصالحين على سمعان من جار

فلو كانت لعنة الله منادى لكانت مفتوحة لأنها مضافة.

وإذا ذكرت المستغاث به وحده فتحت اللام نحو ما جاء في الحديث لما طعن العلج عمر رضي الله عنه ورحمه صاح: يا لله يا للمسلمين.

فإذا ذكرتهما فتحت لام المستغاث به وكسرت لام المستغاث من أجله نحو قول قيس بن ذريح العامري:

تكنفني الوشاة وواعدوني

Bogga 153