قلت: وأخذه المغربي من قول أشهب في النكاح الثالث من المدونة ونصها قال أشهب في كتاب الاستبراء: عقد النكاح تحريم للأمة كان يطؤها أم لا، ذكر قول أشهب هذا فيما إذا وطئ أمة بملك ثم تزوج أختها، والمشهور أنه يشترط في التحليل الانتشار قال بعض من لقيناه وانظر هل يتخرج هذا الخلاف في وجوب الغسل أم لا، ولم أر فيه نصا وهو قصور لنقل أبي محمد عن ابن شعبان إذا أدخلت زوجة العنين ذكره في فرجها لزمها الغسل قال أبو محمد لا أعرف فيه خلافا.
(وإذا رأت المرأة القصة البيضاء تطهرت وكذلك إذا رأت الجفوف تطهرت مكانها رأته بعد يوم أو يومين أو ساعة):
قال ابن الحاجب: الحيض الدم الخارج بنفسه من فرج الممكن حملها عادة غير زائد على خمسة عشر يوما من غير ولادة واعترض بأربعة أوجه:
أحدها: استعمال لفظ بنفسه في غير موضعه لأنه إنما يستعمل إذا أريد تأكيد الذات كقولك جاء زيد نفسه.
الثاني: أنه غير مانع لدخول نوع من دم الاستحاضة فيه وهو ما زاد على العادة أو العادة والاستظهار إذا كان أقل من خمسة عشر يوما.
الثالث: أن في حده الحشو وهو قوله من غير ولادة فإن قوله بنفسه يغني عنه. وهذه الثلاثة حكاها ابن عبدالسلام ويجاب عن الثاني بأن قول مالك فلا يعترض بها هو مختلف اختلافا قويا إذ هو في المدونة.
الرابع: ذكره ابن هارون بأنه يخرج عن كلامه دم الحامل فإنه فيه تفصيلا بين أول الحمل وآخره ففي أوله خمسة عشر يوما ونحوها وبعد ستة العشرين ونحوها، قلت ويجاب بأن أشهب روى عن مالك أنها كغيرها فكلامه جار على قول مالك أيضا وظاهر كلام الشيخ أن القصة والجفوف سيان وإليه ذهب الداودي وعبدالوهاب قال ابن القاسم القصة أبلغ.
وقال ابن عبد الحكم: الجفوف أبلغ وهذا في حق المعتادة وأما المبتدئة فقال ابن القاسم تنتظر الجفوف. قال الباجي: هذا نزوع منه إلى قول ابن عبد الحكم، ورده المازري بأن المبتدئة لم تتقرر في حقها عادة أحدهما فإذا رأت الجفوف أولا فهي علامة، والأصل عدم القصة في حقه فلا معنى للتأخير لأمر مشكوك فيه. وإذا رأت المرأة القصة أولا
1 / 75
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك