وجوب الغسل يريد تخريجه والبهيمة كالآدمي نص عليه غير واحد كابن العربي عن المذهب.
وقال الشيخ أبو القاسم بن محرز ثلاث وجبات: مغيب الحشفة في قبل أو دبر من آدمي، قال بعض شيوخنا ظاهره أن وطء البهيمة دون إنزال لا أثر له إلا أن يريد لمن عليه الوجوب لا لسببه، وظاهر كلام الشيخ أن الحشفة إذا غابت موجبة الغسل وإن دخلت ملفوفة وهو كذلك ومعناه إذا كان اللف رقيقا، وأما الكثيف فلا ونص عليه ابن العربي. وكان بعض من لقيناه يخرج فيه قولان بوجوب الغسل مطلقا من أحد القولين في لمس النساء من فوق حائل كثيف. قلت ولا يتخرج فيه قول بنفي الغسل مطلقا من أحد الأقوال في مس الذكر لأن الوطء أخص في استدعاء اللذة.
وقال التادلي: اختلف في المسألة على ثلاثة أقوال: ثالثها إن كان الحائل رقيقا وجب وإلا فلا وهو الأشبه بمذهبنا، وما ذكره لا أعرفه وأراد بقوله وهو الأشبه بمذهبنا أي الجاري على أصول المذهب المشهور قياسا على مس الذكر والله أعلم.
وظاهر كلام الشيخ أن بعض الحشفة لغو وهو كذلك على ظاهر المدونة. ونص على هذا اللخمي ونقل صاحب الحلل عن غير اللخمي إذا غاب الثلثان منها وجب وإلا فلا، قلت: وما ذكره لا أعرفه.
(ومغيب الحشفة في الفرج يوجب الغسل ويوجب الحد ويوجب الصداق ويحصن الزوجين ويحل المطلقة ثلاثا للذي طلقها ويفسد الحد ويفسد الصوم):
إنما كرر كون مغيب الحشفة يوجب الغسل ليركب عليه ما بعده وإلا فقد ذكر ذلك. ومعنى يوجب الصداق أي كماله وإلا فالنصف حاصل بالعقد، واختلف إذا وطئها في دبرها هل هلا جميع الصداق كالوطء في القبل أم النصف فقط كلاهما حكاه اللخمي، قلت وأخذ بعض شيوخنا الأول من قول رجم المدونة وطؤها في دبرها جماع لأن شك فيه.
واختلف إذا افتضها بإصبعه على ثلاثة أقوال قيل: لها كل المهر قاله ابن القاسم وقيل لها النصف وما شأنها قاله في سماع أصبغ وقيل إن لم يرج لها إنها لا تتزوج بعد ذلك إلا بمهر ثيب فلها جميعه، قاله اللخمي. وما ذكر أن المطلقة ثلاثا تحل بالوطء بمغيب الحشفة هو كذلك عندنا خلافا للحسن في قوله لا تحل إلا بالإنزال وقيل إن العقد كاف في الإحلال، قاله سعيد بن جبير وسعيد بن المسيب. قال أبو عمران: وإلى
1 / 74
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك