341

Sharh Hisn al-Muslim

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

Daabacaha

مطبعة سفير

Goobta Daabacaadda

الرياض

حزبه»، قال الترمذي ﵀: «وإنما قال إسحاق هذا؛ لأنه وصف صلاة النبي ﷺ بالليل، ووصف طول القيام، وأما بالنهار فلم يوصف من صلاته من طول القيام ما وُصِفَ بالليل.
ومعنى كون العبد أقرب إلى الله تعالى حالة السجود من بين سائر أحواله؛ لأن حاله يدل على غاية تذلل واعتراف بعبودية نفسه، وربوبية ربه، فكانت مظنة للإجابة، فلذلك أمر النبي ﷺ بإكثار الدعاء، والله أعلم.
٢٥٣ - (٦) وَقَالَ ﷺ: «إنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلبِي، وَإنِّي لأسْتَغْفِرُ اللهَ فِي اليَوْمِ مِئَةَ مَرَّةٍ» (١).
- صحابي الحديث هو الأغر المزني ﵁.
قوله: «لَيُغان» قال ابن الأثير: «ليُغان على قلبي؛ أي: ليُغطى ويُغشى؛ والمراد به: السهو؛ لأنه كان ﷺ لا يزال في مزيد من الذكر والقربة ودوام المراقبة؛ فإذا سها عن شيء منها في بعض الأوقات، أو نسي، عَدَّهُ ذنبًا على نفسه، ففزع إلى الاستغفار».
١٣٠ - فَضْلُ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ، والتَّهْلِيلِ، وَالتَّكْبِيرِ
٢٥٤ - (١) قَالَ ﷺ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِه

(١) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٧٥) [برقم (٢٧٠٢)]، وانظر: جامع الأصول (٤/ ٣٨٦). (ق).

1 / 342