290

Sharh Hisn al-Muslim

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

Daabacaha

مطبعة سفير

Goobta Daabacaadda

الرياض

وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ» (١).
- صحابي الحديث هو عبد الله بن عمرو ﵄.
وجاء فيه؛ قوله ﷺ: «من أرجعته الطيرة من حاجته؛ فقد أشرك»، قالوا: وما كفارة ذلك يا رسول الله؟ قال: «يقول أحدهم: ...».
قوله: «الطيرة» أي: التفاؤل بالطير والتشاؤم بها؛ كانوا يجعلون العبرة في ذلك الجهات ... وغيرها، وكانوا يهيجونها من أماكنها لذلك.
وهذا لاعتقادهم أن الطيرة تجلب لهم نفعًا أو تدفع عنهم ضرًّا؛ فإذا عملوا بموجبها، فكأنهم أشركوا بالله في ذلك.
قال القاضي ﵀: «إنما سماها شركًا؛ لأنهم كانوا يرون ما يتشاءمون به سببًا مؤثرًا في حصول المكروه».
قوله: «وما كفارة ذلك» أي: ما الذي يستغفر به عن ذلك، وما الخصلة والفعلة التي تمحو الخطيئة وتسترها.
قوله: «لا طير إلا طيرك» أي: إن الطير من مخلوقاتك لا يضر ولا ينفع، وإنما الذي يضر وينفع هو أنت سبحانك.
قوله: «ولا خير إلا خيرك» أي: ولا خير يرجى ويسعى إليه إلا خيرك.

(١) أحمد (٢/ ٢٢٠)، وابن السني برقم (٢٩٢)، وصححه الألباني في «الأحاديث الصحيحة» (٣/ ٥٤) رقم (١٠٦٥)، أما الفأل فكان يعجب النبي ﵄، ولهذا سمع من رجل كلمة طيبة، فأعجبته فقال: «أخذنا فألك من فيك»، أبو داود [برقم (٣٩١٧)]، وأحمد، وصححه الألباني في «الصحيحة» (٢/ ٣٦٣) عند أبي الشيخ في «أخلاق النبي ﷺ» (ص ٢٧٠). (ق).

1 / 291