896

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١٥٥٩ - وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن العبد إذا كان علي طريقة حسنة من العبادة، ثم مرض، قيل للملك الموكل به، اكتب له مثل عمله إذا كان طليقًا حتى أطلقه، أو أكفته إلي». [١٥٥٩]
١٥٦٠ - وعن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا ابتلي المسلم ببلاء في جسده، قيل للملك، اكتب له صالح عمله الذي كان يعمل، فإن شفاه غسله وطهره. وإن قبضه غفر له ورحمه». رواهما في «شرح السنة». [١٥٦٠]
١٥٦١ - وعن جابر بن عتيك، قال: قال رسول الله ﷺ: «الشهادة سبع، سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد». رواه مالك، وأبو داود، والنسائي. [١٥٦١]
١٥٦٢ - وعن سعد، قال: سئل النبي ﷺ: أي الناس أشد بلاء؟ قال: «الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلي الرجل علي حسب دينه فإن كان صلبًا في دينه
ــ
الحديث العاشر عن عبد الله بن عمرو: قوله: «أو أكفته» «نه»: أي أضمه إلي القبر. ومنه قيل للأرض: كفات. «مظ»: أكفته، أي أميته. وأقول: هذا المعنى أقرب؛ لأن المعنى اكتب له مثل عمله حين كان صحيحًا زمانًا بعد زمان، حتى يرجع إلي صحته، أو يموت فيرجع إلي، كما قال تعالي: ﴿يأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلي ربك راضية مرضية﴾ هذا معنى قوله: «أو أكفته إلي» أي أضمه.
الحديث الحادي عشر، والثاني عشر عن جابر: قوله: «المطعون شهيد» بيان للسبع من حيث المعنى، لأن الظاهر أن يقال: الطاعون شهادة، والغرق شهادة، إلي آخره، أو يقال أولًا: الشهداء سبعة.
قوله: «والمرأة بجمع» «نه»: أي تموت وفي بطنها ولد. وقيل: التي تموت بكرًا. و«الجمع» بالضم بمعنى المجموع، كالدحر بمعنى المدحور، وكسر الكسائي الجيم، والمعنى أنها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل من حمل أو بكارة.
الحديث الثالث عشر عن سعد: قوله: «ثم الأمثل» «غب»: الأمثل يعبر به عن الأشبه بالفضل، والأقرب إلي الخير، وأماثل القوم كناية عن خيارهم. أقول: «ثم» فيه للتراخي في

4 / 1348