891

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١٥٤٩ - وعن أنس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله سبحانه وتعالي: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه، ثم صبر؛ عوضته منهما الجنة» يريد عينيه. رواه البخاري.
ــ
القدر، وهو لا ينفعه. «خط»: أحد الأمرين تأديب وتعليم، والآخر تفويض وتسليم. «تو»: إن الله تعالي شرع التوفي عن المحذور، وقد صح أنه ﷺ لما بلغ الحجر، منع أصحابه من الدخول فيه، وأما نهيه ﷺ عن الخروج منه، فيحتمل أنه أراد إذا خرج الأصحاء ضاعت المرضي ممن يتعهدهم، والموتى من التجهيز والتكفين والصلاة عليهم.
قوله: «سمعتم به بأرض» الباء الأولي متعلقة بـ «سمعتم» علي تضمين أخبرتم، و«بأرض» حال، أي واقعًا في أرض. «حس): وفيه دليل علي أنه لو خرج منه لحاجة يريدها، أو سفر يقصده، فلا بأس به.
الحديث السادس والعشرون عن أنس: قوله: «بحبيبتيه» تسمى العينان بالحبيبتين لأن العالم عالم الغيب والشهادة، وكل منهما محبوب، ومدرك الأولي البصيرة، ومدرك الثاني البصر، واشتق الحبيب من حبة القلب، وهي سويداؤه، نظير سويداء العين، وأنشد السيد الرضي:
لو يفتدى ذاك السواد فديته بسواد عيني بل سواد ضمائري
وفقال [أبو العلاء]:
يود أن سواد الليل دام له وزيد فيه سواد القلب والبصر
ولأن السرور يكنى عنه بقرة العين لما نشاهد المحبوب بها، ويكنى عن الحزن بسخونتها للمفارقة عنه. ولعل جعل الجنة عوضًا عنها، لأن فاقدهما حبيس، فالدنيا سجنه حتى يدخل الجنة، علي ما ورد «الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر». و«ثم» في قوله: «ثم صبر» للتراخي في الرتبة؛ لأن ابتلاء الله تعالي العبد نعمة، وصبره عليه مقتضٍ لتضاعف تلك النعمة؛ لقوله تعالي: ﴿إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب﴾. ولما أصيب ابن عباس ﵄ بكريمتيه» أنشد:
إن يذهب الله من عيني نورهما ففي لسإني وقلبي للهدى نور
عقلي ذكي، وقولي غير ذي خطل وفي فمي صارم كالسيف مأثور

4 / 1343