852

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١٤٦٢ - وعن حنش، قال: رأيت عليا [﵁] يضحي بكبشين، فقلت له: ما هذا؟ فقال: إن رسول الله ﷺ أوصإني أن أضحي عنه، فأنا أضحي عنه. رواه أبو داود، وروى الترمذي نحوه. [١٤٦٢]
١٤٦٣ - وعن علي، قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن، وألا نضحي بمقابلة ولا مدابرة، ولا شرقاء ولا خرقاء، رواه الترمذي، وأبو داود، والنسائي، والدارمي، وانتهت روايته إلي قوله: والأذن. [١٤٦٣]
ــ
قوله: «اللهم منك» أي هذه منحة منك صادرة عن محمد خالصة لك. قوله: «عني» أي اجعله أضحية عني، وعن أمتي. «حس»: وقد كره بعض أهل العلم الموجوء لنقصان العضو، والأصح: أنه غير مكروه، ولأن الخصاء يزيد اللحم طيبًا، وينفي عنه الزهومة؛ ولأن ذلك العضو لا يؤكل. وفيه استحباب أن يذبح الأضحية بنفسه إن قدر عليه وكذلك المرأة.
الحديث الثاني عن حنش: قوله: «ما هذا» أي ما الذي بعثك علي فعلك هذا؟ فأجاب: وصية أوصإنيها رسول الله ﷺ. «وعن» في قوله: «أضحي عنه» كما في قوله تعالي: ﴿وما فعلته عن أمري﴾ أي ما صدر ما فعلته عن اجتهادي ورأيي. «حس»: هذا دليل علي أنه لو ضحى عمن مات جاز. ولم ير بعض أهل العلم التضحية عن الميت. قال ابن المبارك: أحب أن يتصدق عنه ولا يضحي فإن ضحى، فلا يأكل منها شيئًا ويتصدق بها كلها.
الحديث الثالث عن علي: قوله: «أن نستشرف العين» «نه»: أي نتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما. وقيل: هو من الشرفة، وهي خيار المال، أي أمرنا أن نتحراهما. «والمقابلة» هي التي قطع من قبل أذنها شيء، ثم يترك معلقًا، كأنه زنمة، «والمدابرة» هي التي فعل بدبر أذنها ذلك، «ولا شرقاء» أي المشقوقة الأذن باثنين، «والخرقاء» المثقوبة الأذن ثقبًا مستديرًا. وقيل: الشرقاء: ما قطع أذنها طولًا، والخرقاء: ما قطع عرضًا. «مظ»: لا يجوز التضحية بشاة قطع بعض أذنها عند الشافعي، وعند أبي حنيفة ﵄ يجوز إذا قطع أقل من النصف. ولا بأس بمكسورة القرن.

4 / 1304