839

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
(٤٧) باب صلاة العيدين
الفصل الأول
١٤٢٦ - عن أبي سعيد الخدري، قال: كان النبي ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلي المصلي، فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف، فيقوم مقابل الناس، والناس جلوس علي صفوفهم، فيعظهم، ويوصيهم، ويأمرهم، وإن كان يريد أن يقطع بعثًا قطعه، أو يأمر بشي أمر به، ثم ينصرف، متفق عليه.
١٤٢٧ - وعن جابر بن سمرة، قال: صليت مع رسول الله ﷺ العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة. رواه مسلم.
ــ
باب صلاة العيدين
الفصل الأول
الحديث الأول عن أبي سعيد: قوله: «يبدأ به» صفة مؤكدة لـ «شيء»، و«أول شيء» وإن كان مخصصًا فهو خبر؛ لأن الصلاة أعرف منه، فهو كقوله تعالي: ﴿إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾ فدل تقديم الخبر علي الاختصاص، والتعريض ببعض بني أمية منهم مروان بن الحكم، وتقديمه الخطبة علي الصلاة.
قوله: «فيعظهم» أي ينذرهم ويخوفهم؛ ليتوقا من عقاب الله، ويوصيهم في حق الغير؛ لينصحوا لهم، ويأمرهم بالحلال والحرام، وبالطاعة لله تعالي ولرسوله. وأما قوله: «أو يأمر بشيء» فليس بتكراره؛ لأنه أمر بما يتعلق بالبعث، وقطعه في الحرب واستعداد أوزارها.
قوله: «أن يقطع بعثًا» «نه»: أي يفرد قومًا يبعثهم في الغزو، ويعينهم من غيرهم. «قض»: البعث مصدر بمعنى مبعوث، أي لو أراد أن يرسل جيشًا لأرسله، أو يأمر بشيء لأمر به، ولم تمنعه الخطبة عن ذلك. وفيه دليل علي أن الكلام في الخطبة غير حرام علي الإمام، وتخصيص التعيين بالعيد لاجتماع الناس هناك، فلا يحتاج إلي أن يجمعهم مرة أخرى. «حس»: السنة أن يخرج المصلي لصلاة العيد إلا من عذر، فيصلي في المسجد.
الحديث الثاني عن جابر ﵁: قوله: «غير مرة» حال أي كثيرًا. قوله: «بغير أذان» «حس»: العمل علي هذا عند عامة أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ أنه لا أذان ولا إقامة لصلاة العيد، ولا شيء من النوافل.

4 / 1291