830

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١٤٠٥ - وعن جابر بن سمرة، قال: كانت للنبي ﷺ خطبتان، يجلس بينهما يقرأ القرآن، ويذكر الناس، فكانت صلاته قصدًا، وخطبته قصدًا. رواه مسلم.
١٤٠٦ - وعن عمار، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته، مئنة من فقهه، فأطيلوا الصلاة، واقصروا الخطبة، وإن من البيان سحرًا». رواه مسلم.
ــ
الوقت لينتهي الصوت إلي نواحي المدينة، ويجتمع الناس قبل خروج الإمام، لئلا يفوت عليهم أوائل الخطبة. وسمي هذا النداء ثالثًا وإن كان باعتبار الوقوع أولًا؛ لأنه ثالث الندائين اللذين كانا في زمان النبي ﷺ، وزمان الشيخين ﵄.
وهما الأذان بعد صعود الخطيب، وقبل قراءة الخطبة. وهو المراد بالنداء الأول والإقامة بعد فراغه من القراءة بعد نزوله. وهو المراد بالنداء الثاني. «تو»: «الزوراء» ذكر تفسيرها في «سنن ابن ماجه» هي دار في السوق. ولعل تسميتها زوراء، لميلها عن عمارات البلد يقال: قوس زوراء لميلها، أو لأنها بعيدة عنها يقال: أرض زوراء بعيدة.
الحديث الخامس عن جابر: قوله: «يقرأ القرآن» «قض»: هو صفة ثإنية للخطبتين، والراجع محذوف، والتقدير: يقرأ فيهما، «ويذكر الناس» عطف عليه، داخل في حكمه. والقصد في الأصل الاستقامة في الطريق. استعير للتوسط في الأمور، والتباعد عن الأطراف، ثم للتوسط بين الطرفين كالوسط، أي كانت صلاته متوسطة، لم تكن في غاية الطول ولا في غاية القصر وكذا الخطبة. وذلك لا يقتضي مساواة الخطبة للصلاة، حتى يخالف قوله ﷺ في حديث عمار ﵁ «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته من فقهه، فأطيلوا الصلاة، واقصروا الخطبة، وإن من البيان سحرًا» لأن أطول الصلاة أطول من طوال الخطب المعهودة، فإنه صلي للخسوف ركعتين قرأ فيهما البقرة وآل عمران، والنساء والمائدة، وسبح في ركعاته قدر أربعمائة آية منها، ولم يكن شيء من خطبته مدى ذلك، ولا نصيفه. ولذلك أفرد كلا منهما بقصد، ولم يثن، فتكون الصلاة المقتصدة أطول من الخطبة المتوسطة. والمقصود من الأمر بالإطالة أن يجعل صلاته أطول من خطبته لا الإطالة مطلقًا.
الحديث السادس عن عمار- ﵁: قوله: «مئنة من فقهه» قوله: «من فقهه» صفة «مئنة» أي مئنة ناشيءة من فقهه. «نه»: أي ذلك مما يعرف به فقه الرجل، فكل شيء دل علي شيء فهو مئنة له، كالمخلقة والمحدرة. وحقيقتها أنها مفعلة من معنى أن التي للتحقيق والتأكيد، غير مشتقة من لفظها؛ لأن الحروف لا يشتق منها، وإنما ضمنت حروفها دلالة علي أن معناها فيها.

4 / 1282