828

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١٣٩٨ - وعن عبيد بن السباق، مرسلًا، قال: قال رسول الله ﷺ في جمعة من الجمع: «يا معشر المسلمين! إن هذا يوم جعله الله عيدًا، فاغتسلوا، ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه، وعليكم بالسواك». رواه مالك، ورواه ابن ماجه عنه.
١٣٩٩ - وهو عن ابن عباس متصلا.
١٤٠٠ - وعن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ: «حقًا علي المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة، وليمس أحدهم من طيب أهله، فإن لم يجد فالماء له طيب». رواه أحمد، والترمذي وقال: هذا حديث حسن.
ــ
الحديث الرابع عن عبيد: قوله: «فلا يضره أن يمس» فإن قلت: هذا إنما يقال فيما فيه مظنة ضرر وحرج، ومس الطيب- ولاسيما يوم الجمعة- سنة مؤكدة، فما معناه؟ قلت: لعل رجالًا من المسلمين توهموا أن مس الطيب من عادة النساء وسمة المخدرات، فنفي الحرج عنهم. وهو مثل قوله تعالي: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ السعي بين الصفا والمروة ركن واجب.
الحديث الخامس عن البراء: قوله: «حقًا» مصدر مؤكد، أي حق ذلك حقًا، فحذف الفعل، وأقيم المصدر مقامه اختصارًا: «وأن يغتسلوا» فاعل، وكان من حقه أن يؤخر بعد الكلام توكيدًا له، فقدمه اهتمامًا بشأنه.
قوله: «وليمس» عطف علي معنى الجملة السابقة؛ إذ فيه شمة من الأمر، أي ليغتسلوا وليمسوا. قوله: «فالماء له طيب» أي عليه أن يجمع بين الماء والطيب، فإن تعذر الطيب فالماء كاف، لأن القصد دفع الرائحة الكريهة من صاحبه.

4 / 1280