826

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١٣٩٢ - وعن [سهل بن] معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة، اتخذ جسرًا إلي جهنم». رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب. [١٣٩٢]
١٣٩٣ - وعن معاذ بن أنس: أن النبي ﷺ نهي عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب. رواه الترمذي، وأبو داود. [١٣٩٣]
١٣٩٤ - وعن ابن عمر، قال: قال رسول ﷺ: «إذا نعس أحدكم يوم الجمعة؛ فليتحول من مجلسه ذلك». رواه الترمذي. [١٣٩٤]
ــ
المتأخرين وتسفيه رأيهم، حيث وضعوا أنفسهم من أعالي الأمور إلي سفاسفها. وفي قوله: «وإن دخلها» تعريض بأن الداخل قنع من الجنة، ومن تلك الدرجات العالية، والمقامات الرفيعة، بمجرد الدخول. وأنشد:
حاول جسيمات الأمور ولا تقل إن المحامد والعلي أرزاق
فارغب بنفسك أن تكون مقصرًا عن غاية فيها الطلاب سباق
الحديث الخامس عن معاذ: قوله: «تخطى رقاب الناس» «قض»: أي تجاوز رقابهم بالخطو عليها. وروى «اتخذ» مبنيًا للفاعل. ومعناه: إن صنعه هذا يؤديه إلي جهنم، فكأنه جسر اتخذه إلي جهنم. والبناء للمفعول معناه أنه يجعل يوم القيامة جسرًا يمر عليه من يساق إلي جهنم مجازاة له بمثل عمله. أقول: إن: «اتخذ» إذا عدى إلي مفعول واحد، كان التركيب من باب إطلاق المسبب علي السبب. كقوله تعالي: ﴿إنما يأكلون في بطونهم نارا﴾ وهو الوجه الأول. إذا جعل متعديًا إلي مفعولين كقوله تعالي: ﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ كان من باب التشبيه. شبه الداخل لأجل تخطية رقاب الناس، وجعلها معبرًا له بالجسر موضوعًا علي شفر النار. هذا هو الوجه الثاني. وقوله «إلي جهنم» علي الوجهين صفة، أي جسرًا ممتدًا إلي جهنم. والشيخ التوربشتي ضعف الوجه الثاني رواية ودراية.
الحديث السادس والسابع عن معاذ: قوله: «الحبوة» «نه»: الاحتباء هو أن يضم الإنسان رجليه إلي بطنه بثوب، ويجمعهما مع ظهره، ويشده عليهما. وقد يكون الاحتباء باليدين. وإنما نهي عنه، لأنه يجلب النوم، فلا يسمع الخطبة، ويعرض طهارته للانتقاض.

4 / 1278

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih | Usul