825

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١٣٨٩ - وعن عبد الله بن سلام، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما علي أحدكم إن وجد أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته»، رواه ابن ماجه. [١٣٨٩]
١٣٩٠ - ورواه مالك عن يحيى بن سعيد. [١٣٩٠]
١٣٩١ - وعن مسرة بن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ: «احضروا الذكر وادنوا من الإمام، فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها». رواه أبو داود. [١٣٩١]
ــ
ما روى في الحديث «باكروا بالصدقة، فإن البلاء لا يتخطاها» وتابعه الخطابي.
وأرى نقل أبي عبيدة أولي بالتقديم، لمطابقة أصول اللغة، ويشهد بصحته تنسيق الكلام، فإنه حث علي التبكير، ثم علي الابتكار، فإن الإنسان يعدو إلي المسجد أولا ثم يستمع الخطبة ثإنيًا.
الحديث الثالث عن عبد الله: قوله: «ما علي أحدكم» «ما» بمعنى ليس، واسمها محذوف، «وأن يتخذ» متعلق به، «وعلي أحدكم» خبره، «وإن وجد» معترضة. ويجوز أن يتعلق «علي» بالمحذوف، والخبر «أن يتخذ» كقوله تعالي ﴿ليس علي الأعمى حرج﴾ إلي قوله ﴿أن تأكلوا من بيوتكم﴾ المعنى: ليس علي أحد حرج في أن يتخذ ثوبين. وفيه: أن ذلك ليس من شيمة المتفقين، لولا تعظيم الجمعة ومراعاة شعار الإسلام.
قوله: «ثوبي مهنته» «فا»: أي بذلته وخدمته، ويروي بكسر الميم وفتحها. والكسر عند الإثبات خطأ. قال الأصمعي: بالفتح الخدمة، ولا يقال بالكسر، وكان القياس لو جيء بالكسر أن يكون كالجلسة والخدمة، إلا أنه جاء علي فعله يقال: مهنت القوم أمهنهم أي ابتذلتهم في الخدمة.
الحديث الرابع عن سمرة: قوله: «لا يزال يتباعد» أي لا يزال الرجل يتباعد عن استماع الخطبة والصف الأول الذي هو مقام المقربين، حتى يؤخر إلي صف المتسفلين. وفيه توهين أمر

4 / 1277