702

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١١٢٠ - وعن أبي عطية العقيلي، قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا إلي مصلانا يتحدث، فحضرت الصلاة يومًا، قال أبو عطية: فقلنا له: تقدم فصله. قال لنا: قدموا رجلًا منكم يصلي بكم، وسأحدثكم لم لا أصلي بكم؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من زار قومًا فلا يؤمهم، وليؤمهم رجل منهم». رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي إلا أنه اقتصر علي لفظ النبي ﷺ. [١١٢٠]
١١٢١ - وعن أنس، قال: استخلف رسول الله ﷺ ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى. رواه أبو داود. [١١٢١]
١١٢٢ - وعن أبي أمامة، قال: قال: رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون». رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب. [١١٢٢]
ــ
الحديث الثاني، والثالث عن أنس ﵁: قوله: «يؤم الناس وهو أعمى» «شف»: فيه دليل علي جواز إمامة الأعمى. روى أنه ﷺ استخلفه مرتين «تو»: واستخلفه علي الإمامة حين خرج إلي تبوك، مع أن عليًا ﵁ فيها، كيلا يشغله شاغل عن القيام بحفظ من استحفظه من الأهل والمال، حذرًا أن ينالهم عدو بمكروه.
الحديث الرابع عن أبي أمامة: قوله: «لا تجاوز صلاتهم آذانهم» «تو»: أي لا ترفع إلي الله سبحانه وتعالي رفع العمل الصالح، بل أدنى شيء من الرفع، وخص الأذن بالذكر لما يقع فيها من التلاوة والدعاء، ولا يصل إلي الله قبولًا وإجابة. وهذا مثل قوله في المارقة: «يقرأون القرآن لا يتجاوز تراقيهم» عبر عن عدم القبول بعدم مجاوزته الآذان، بدليل التصريح بعدم القبول في الحديث الآتي. ويحتمل أن يراد لا يرفع عن آذانهم فيظلهم، كما يظل العمل الصالح صاحبه يوم القيامة. أقول: يومكن أن يقال: إن هؤلاء استوصوا بالمحافظة علي ما يجب عليهم، من مراعاة حق السيد والزوج والصلاة، فلما لم يقوموا بما استوصوا به لم تتجاوز طاعتهم عن مسامعهم كما أن القارئ الكامل هو أن يتدبر القرآن بقلبه، ويتلقاه بالعمل، فلما لم يقم بذلك لم يتجاوز من صدره إلي ترقوته. قوله: «وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط» «مظ»: هذا إذا كان السخط لسوء خلقها، وإلا فالأمر بالعكس.

4 / 1154