698

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
حين عمل ووضع، فاستقبل القبلة وكبر وقام الناس خلفه، فقرأ وركع، وركع الناس خلفه، ثم رفع رأسه، ثم رجع القهقري، فسجد علي الأرض، ثم عاد إلي المنبر، ثم قرأ، ثم ركع، ثم رفع رأسه، ثم رجع القهقري، حتى سجد بالأرض. هذا لفظ البخاري، وفي التفق عليه نحوه، وقال في آخره: فلما فرغ أقبل علي الناس، فقال: «أيها الناس! إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي».
١١١٤ - وعن عائشة، قالت: صلي رسول الله ﷺ في حجرته والناس يأتمون به من وراء الحجرة. رواه أبو داود. [١١١٤]
ــ
بهذا الوجه. «مظ»: هذا المنبر كان ثلاث درجات متقاربة، فالنزول عنه يتيسر بخطوة أو خطوتين، ولا يبطل الصلاة. وفيه دلالة علي أن الأمام إذا أراد تعليم القوم الصلاة جاز أن يكون موضعه أعلي من موضع المأمومين. أقول: قوله: «عمل فلان» إلي آخره، زيادة في الجواب، كأنه قال: سؤالك هذا لا يهمك، بل المهم أن تعرف هذه المسألة الغريبة، وهي نافعة لك، وإنما أدخل حكاية الصانع في البين لينبه علي أنه عارف بتلك المسألة وما يتصل بها من الأحوال والفوائد، وهو من الأسلوب الحكيم. وهذا الحديث إنما ذكره المؤلف في الفصل الثاني- وهو من الفصل الأول؛ لأنه متفق عليه- تأسيًا بالمصابيح، لأنه مذكور في الحسان، لكنه نبه بقوله: هذا لفظ البخاري- وفي المتفق عليه نحوه إلي آخره- علي أنه من الفصل الأول.
الحديث الرابع عن عائشة ﵂: قوله: «في حجرته» قالوا: هي المكان الذي اتخذه ﷺ من حصير حين أراد الاعتكاف، ويؤيده الحديث الصحيح: «أن النبي ﷺ اتخذ حجرة في المسجد من حصير ﷺ فيها ليالي» وقيل: هي حجرة عائشة ﵂، وليس بذلك؛ إذ لو كانت لقالت: في حجرتي. ولأن صلاته ﷺ في حجرتها مع اقتداء الناس به في المسجد لا تصح إلا بشرائط، وهي مفقودة؛ ولأنه ثبت أن بابها كان حذاء القبلة، فإذا لا يتصور اقتداء من كان في المسجد به ﷺ؛ ولأنه لو كان كذلك لم يتكلف ﷺ في مرضه الذي توفي فيه أن يتهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض.

4 / 1150