665

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
(٢٢) باب أوقات النهي
الفصل الأول
١٠٣٩ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها».
وفي رواية، قال: «إذا طلع حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تبرز. فإذا غاب حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تغيب الشمس، ولا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني الشيطان». متفق عليه.
ــ
باب أوقات النهي
الفصل الأول
الحديث الأول عن ابن عمر ﵄: قوله: «لا يتحرى أحدكم فيصلي» «تو»: يقال: فلان يتحرى الأمر، أي يتوخاه ويقصده، ومن الحري اشتق التحري في الأماكن ونحوها، وهو طلب ما هو أحرى بالاستعمال في غالب الظن، كما اشتق التقمن من القمن. ولفظ الحديث يحتمل وجهين: التحري بمعنى التوخي والقصد، أي لا يقصد الوقت الذي تطلع فيه الشمس أو تغرب، ويتوخاه فيصلي فيه، والآخر التحري بمعنى طلب ما هو أحرى بالاستعمال، أي لا يصلي في ذلك الوقت ظنًا منه أنه قد عمل بما هو الأحرى، والأول أوجه وأبلغ في معنى المراد.
«مظ»: «لا يتحرى» نفي بمعنى النهي. وأقول: «فيصلي» نصب علي إضمار «أن»، وهو جواب النهي، ويجوز أن يتعلق بالفعل المنهي عنه أيضًا، فالفعل المنهي معلل في الأول، والفعل المعلل منهي في الثاني. أما تقدير الثاني فلا يتحرى أحدكم فعلا يكون سببًا لوقوع الصلاة في زمان الكراهية، وعلي الأول كأنه لما قيل: «لا يتحرى أحدكم»، قيل: لماذا ينهانا عن ذلك؟ فقيل: خيفة أن يصلوا أوان الكراهية.
قوله: «حاجب الشمس» «الجوهري»: «حاجب الشمس» نواحيها. «قض»: هو طرف قرص الشمس الذي يبدو عند الطلوع، ولا يغيب عند الغروب. وقيل: النيازك التي تبدو إذا حان طلوعها، والمراد بالروز ظهورها.
قوله: «ولا تحينوا» أصله لا تتحينوا، أي لا تقربوا بصلاتكم طلوع الشمس، من: حان إذا قرب، ويجوز أن يكون من الحين، يقال: تحين الوارش إذا ترقب وقت الأكل ليدخل علي

4 / 1117