622

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم ومن المغرب». فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم!! فقال: «إن الرجل إذا غرم: حدث فكذب، ووعد فأخلف». متفق عليه.
٩٤٠ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر، فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال» رواه مسلم.
٩٤١ - وعن ابن عباس، ﵄، أن النبي ﷺ كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن يقول، «قولوا: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات» رواه مسلم.
ــ
الهدى. وبفتنة الممات سؤال منكر ونكير مع الحيرة، والخوف، وعذاب القبر، وما فيه من الأهوال والشدائد. «نه»: المأثم الأمر الذي يأثم به الإنسان، أو هو الاسم نفسه وضعًا للمصدر موضع الاسم، والمغرب أيضًا مصدر وضع موضع الاسم، يريد به مغرم الذنوب والمعاصي.
وقيل: كالغرم وهو الدين، ويريد به ما استدين فيما يكرهه الله سبحانه وتعالي، أو فيما يجوز ثم عجز، فأما دين حتاج إليه وهو قادر علي أدائه فلا يستعاذ منه.
قوله: «حدث» «قض»: «إذا حدث» أي أخبر عن ماضي الأحوال لتمهيد معذرته في التقصير «كذب»، «وإذا وعد» أي بما يستقبل «أخلف». أقول: لم يرد بإدخال «إذا» في «حدث» و«وعد» أنهما شرطان، و«كذب» و«أخلف» جزاءان، بل أراد بيان ترتبهما عليهما بحرف التعقيب، فكيف يتصور ذلك؟ وأن الشرط في الحديث غرم، و«حدث» جزاء، و«وعد» عطف عليه، و«كذب» و«أخلف» مرتبان علي الجزاء، وما عطف عليه.
«مح»: حاصل أحاديث الباب استحباب التعوذ بين التشهد والتسليم، وقوله في هذا الحديث: «إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليستعذ بالله من أربع» تصريح باستحبابه في التشهد الآخر، وإشارة إلي أنه لا يستحب في التشهد الأول، ولأنه مبني علي التخفيف. وأما الجمع بين فتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال وعذاب القبر، فهو من باب ذكر الخاص بعد العام، ونظائره كثيرة.
قوله: «كما يعلمهم السورة» «مح»: ذهب طاووس إلي وجوبه، وأمر ابنه بإعادة الصلاة حين لم يدع بهذا الدعاء فيها، والجمهور علي أنه مستحب.

3 / 1050