618

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٩٣٠ - وعن فاضلة بن عبيد، قال: بينما رسول الله ﷺ قاعد إذ دخل رجل فصلي، فقال، اللهم اغفر لي وارحمني. فقال رسول الله ﷺ: «عجلت أيها المصلي! إذا صليت فقعدت، فاحمد الله بما هو أهله، وصل علي ثم ادعه». قال: ثم صلي رجل آخر بعد ذلك، فحمد الله، وصلي علي النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «أيها المصلي! ادع تجب». رواه الترمذي، وروى أبو داود، والنسائي نحوه. [٩٣٠]
٩٣١ - وعن عبد الله بن مسعود، قال: كنت أصلي والنبي ﷺ وأبو بكر وعمر معه، فلما جلست بدأت بالثناء علي الله تعالي، ثم الصلاة علي النبي ﷺ، ثم دعوت لنفسي. فقال النبي ﷺ: «سل تعطه، سل تعطه». رواه الترمذي. [٩٣١]
ــ
همك» أي ما يهمك من أمر دينك ودنياك؛ وذلك لأن الصلاة عليه مشتملة علي ذكر الله تعالي وتعظيم الرسول ﷺ، والاشتغال بأداء حقه عن مقاصد نفسه، وإيثاره بالدعاء علي نفسه، وما أعظمها من خلال جليلة الإخطار، وأعمال كريمة الآثار! وأرى هذا الحديث تابعًا في المعنى لقوله ﷺ حكاية عن ربه ﷿: «من شعله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين».
وأقول: قد تقرر أن العبد إذا صلي مرة علي النبي ﷺ صلي الله ﷿ عليه عشرة، وأنه إذا صلي وفق الموافقة لله، ودخل في زمرة الملائكة المقربين في قوله تعالي: ﴿إن الله وملائكته يصلون علي النبي﴾. فأنى يوازي هذا دعاءه لنفسه!
الحديث التاسع عن فضالة: قوله: «عجلت أيها المصلي» «قض»: أشار ﷺ أن من شرط السائل أن يتقرب إلي المسئول عنه قبل طلب الحاجة بما يوجب له الزلفي لديه، ويتوسل بشفيع له بين يديه؛ ليكون أطمع في الإسعاف، وأحق بالإجابة، فمن عرض السؤال قبل تقديم الوسيلة فقد استعجل.
قوله: «فقعدت» يحتمل أن يكون عطفًا علي مقدر، أي إذا صليت وفرغت فقعدت للدعاء فاحمد الله سبحانه وتعالي، أي اثن عليه بقولك: التحيات المباركات.
الحديث العاشر عن عبد الله بن مسعود: قوله: «والنبي» مبتدأ محذوف الخبر، وتقديره: حاضر، أو جالس، ونحوه، «وأبو بكر وعمر» جملة أخرى عطف علي الجملة الأولي، وهي حال من فاعل «أصلي»، وقد استغنى بالواو عن الضمير.

3 / 1046