608

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
الفصل الثاني
٩١١ - عن وائل بن حجر، عن رسول الله ﷺ، قال: ثم جلس، فافترش رجله اليسرى، ووضع يده اليسرى علي فخذه اليسرى، وحد مرفقه اليمنى علي فخذه اليمنى، وقبض تنتين، وحلق حلقة، تم رفع أصبعه، فرأيته يحركها يدعو بها. رواه أبو داود، والدارمي. [٩١١]
ــ
الاستقامة التامة لا تكون إلا لمن فاز بالقدح المعلي، ونال المقام الأسنى، ومن ثم كانت هذه المرتبة مطلوبة الأنبياء والمرسلين، قال الله تعالي في حق الخليل: ﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ وحكى عن يوسف ﵊ أنه دعا بقوله: ﴿توفقإني مسلمًا وألحقني بالصالحين﴾.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن وائل: قوله: «ثم جلس» عطف علي ما ترك ذكره في الكتاب من صدر الحديث، وهو أن الراوي قال: لأنظرن إلي صلاة رسول الله ﷺ فاستقبل القبلة، فكبر، فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم أخذ شماله بيمينه، فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، ثم وضع يديه علي ركبتيه، فلما رفع رأسه من الركوع رفعهما مثل ذلك، فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من يديه، ثم جلس.
قوله: «وحد مرفقه اليمنى علي فخذه اليمنى» «مظ»: أي رفع مرفقه عن فخذه، وجعل عظم مرفقه كأن رأس وتد. وأقول: أصل الحد المنع، والفصل بين الشيئين، ومنه سمى حدود الله، والمعنى فصل بين مرفقه وجنبه، ومنع أن يلتصقا في حالة استعلائها علي الفخذ. «شف»: يحتمل أن يكون «حد» مرفوعًا مضافًا إلي المرفق علي الابتداء، وقوله: «علي فخذه» الخبر، والجملة حال. وأن يكون منصوبًا عطفا علي مفعول «وضع»، أي يده اليسرى علي فخذه اليسرى، فوضع حد مرفقه اليمنى علي فخذه اليمنى.
قوله: «بدعو بها» «مظ»: أي يشير بها إلي وحدإنية الله سبحانه وتعالي في حالة دعائه.

3 / 1036