594

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٨٨٨ - وعن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب». متفق عليه.
٨٨٩ - وعن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ «إذا سجدت فضع كفيك، وارفع مرفقيك». رواه مسلم.
٨٩٠ - وعن ميمونة، قالت: كان النبي ﷺ: إذا سجد جافي بين يديه، حتى لو أن بهمة أرادت أن تمر تحت يديه مرت. هذا لفظ أبي داواد، كما صرح في: «شرح السنة» بإسناده. [٨٩٠]
ــ
كوضع جزء من الجبهة. وعن مالك، والأوزاعي، والثوري ﵃ وجوب وضعهما معًا؛ لما روى: «أن النبي ﷺ رأي رجلًا يصلي ما يصيب أنفه من الرض فقال: لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين» وقال أيضا: والصحيح أنه مراسيل عكرمة، هكذا ذكره الدارقطني في جامعه، وقد أسند إلي ابن عباس ﵁ ولم يثبت.
أقول: قد ذكر التجنب عن كف الثوب في جملة الخشوع في الصلاة في قوله سبحانه وتعالي: ﴿والذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، وقد جمع في الحديث بعضا من الفرض، والسنة والأدب، تلويحًا إلي إرادة الكل.
الحديث الثاني عن أنس ﵁: قوله: «اعتدلوا» «مظ»: الاعتدال في السجود أن يستوي فيه، ويضع كفيه علي الأرض، ويرفع المرفقين عن الأرض، وبطنه عن الفخذين. قوله: «انبساط الكلب» «تو»: صح علي وزن الانفعال، خرج بالمصدر إلي غير لفظه أي يبسطها فينبسط انبساط الكلب. «نه»: أي يفرشهما علي الأرض في الصلاة،.
الحديث الثالث والرابع عن ميمونة: قوله: «بهمة» بالفتح. «نه»: ولد الضأن الذكر والأنثى وجمع البهمة بهم، وجمع البهم بهام. «مظ»: البهمة في الحديث كانت أنثى بدليل «أرادت» وقوله: «مرت» بالتاء. أقول: ونظيره ما روى صاحب الكشاف عن قتادة أنه دخل الكوفة، فالتفت إليه الناس، فقال: سلوني عما شئتم، وكان أبو حنيفة حاضرًا وهو غلام حدث، فقال: سلوه عن نملة سليمان كانت ذكرًا أم أنثى؟ فسألوه، فأفحم، فقال أبو حنيفة: كانت أنثى فقيل له من أين عرفت؟ فقال: من كتاب الله تعالي، وهو قوله تعالي: ﴿قالت نملة﴾ ولو كان ذكرًا لقال: «قال نملة» وذلك أن النملة مثل الحمامة، والشاة، في وقولعها علي الذكر والأنثى، فتميز بينهما بعلامة، بنحو قولهم: حمامة ذكر، وحمامة أنثى، وهو، وهي.

3 / 1022