593

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٨٨٦ - وعن النعمان بن مرة، أن رسول الله ﷺ قال: «ما ترون في الشارب والزإني، والسارق؟» - وذلك قبل أن تنزل فيهم الحدود- قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هن فواحش وفيهن عقوبة، وأسوأ السرقة الذي يسرق من صلاته». قالوا. وكيف يسرق من صلاته يا رسول الله؟ قال: «لا يتم ركوعها ولا سجودها». رواه مالك، وأحمد، وروى الدارمي نحوه. [٨٨٦]
(١٤) باب السجود وفضله
الفصل الأول
٨٨٧ - وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أمرت أن أسجد علي سبعة أعظم: علي الجبهة، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين، ولا نكفت الثياب ولا الشعر». متفق عليه.
ــ
الحديث الخامس عن النعمان: قوله: «أسوأ السرقة» مبتدأ، و«الذي يسرق» خبره علي حذف المضاف، أي سرقة الذي، ويجوز أن السرقة جمع سارق، كفاجر وفجرة، يؤيده حديث أبي قتادة: «أسوأ الناس سرقة».
باب السجود وفضله
الفصل الأول
الحديث الأول عن ابن عباس ﵁: قوله: «أمرت» «قض»: يدل عرفًا علي أن الله تعالي أمره، وذلك يقتضي وجوب وضع هذه الأعضاء في السجود، وللعماء فيه أقوال، فأحد قولي الشافعي وقول أحمد: إن الواجب وضع جميعها؛ أخذًا بظاهر الحديث، والقول الآخر له: إن الواجب وضع الجبهة وحده؛ لأنه ﵊ اقتصر عليه في قصة رفاعة، وقال: «ثم يسجد فيمكن جبتهته من الأرض» وضع الأعظم الستة الباقية سنة، والأمر محمول: «ولا نكفت» ليس بواجب والندب، توفيقًا بينهما، ولأن المعطوف علي «أسجد» وهو قوله: «ولا نكفت» ليس بواجب وفاقًا، ومعناه أن يرسل الثوب والشعر، ولا يضمهما إلي نفسه وقاية لهما من التراب، والكفت الضم. وعند أبي حنيفة يجب وضع أحد العضوين من الجبهة والأنف؛ لوقوع اسم السجود عليه، ولأن عظم الأنف متصل بعظم الجبهة متحد به، فوضعه

3 / 1021