587

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٨٧٢ - وعنها، أن النبي ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: «سبوح قدوس، رب الملائكة والروح» رواه مسلم.
٨٧٣ - وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: ألا إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا؛ فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء؛ فقمن أن يستجاب لكم». رواه مسلم.
ــ
وأن الأفضل له. أقول: وإن كان من توارد الخواطر، قوله: «وبحمدك» إما حال من فاعل الفعل الذي إنيب المصدر منابه، و«اللهم ربنا» معترض؛ وإما عطف جملة علي جملة، وعلي هذا قوله: سبحان الله وبحمده، والله أعلم.
الحديث الخامس عن عائشة ﵂: قوله: «سبوح قدوس» «نه»: يرويان بالضم، والفتح قياس، والضم أكثر استعمالا، وهو من أبنية المبالغة، والمراد بهما التنزيه. «مظ»: معناهما أنه سبحانه وتعالي طاهر منزه عن أوصاف المخلوقات، وهما خبران لمبتدأ محذوف تقديره: ركوعي وسجودي لمن هو سبوح قدوس.
قوله: «والروح» «تو»: هو الروح الذي به قوام كل حي، غير أنا إذا اعتبرنا النظائر من التنزيل كقوله تعالي: ﴿يوم يقوم الروح والملائكة﴾ وقوله: ﴿تنزل الملائكة والروح﴾ فالمراد به جبريل ﵇، خص بالذكر تفضيلًا له علي سائر الملائكة. وقيل: الروح صنف من الملائكة.
الحديث السادس عن ابن عباس: قوله: «ألا إني نهيت» «خط»: لما كان الركوع والسجود- وهما غاية الذل والخضوع- مخصوصين بالذكر والتسبيح نهي ﷺ عن القراءة فيهما، كأنه كره أن يجمع بين كلام الله سبحانه وتعالي وكلام الخلق في موضع واحد فيكون علي السواء. «قض»: نهي الله تعالي رسوله ﷺ يدل علي عدم جواز القراءة في الركوع والسجود، لكن لو قرأ لم تبطل صلاته إلا إذا كان المقروء الفاتحة، فإن فيه خلافًا من حيث أنه زاد ركنًا، لكن لم يتغير به نظم صلاته. أقول: وفي نسبة نهي القراءة في الركوع والسجود إلي نفسه ﷺ إيهام أنه ﷺ مخصوص به، وأن الأمة ليسوا داخلين في النهي، فأزيل الإيهام بأمره ﷺ إياهم أن يعظموا الله في الركوع، وأن يدعوا في السجود، ودل ذلك علي أن المنهي والمنهي عنه عظيمان، ولذلك

3 / 1015