572

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
وفي رواية، قال: «إذا قال الإمام: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فقولوا: آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة؛ غفر له ما تقدم من ذنبه». هذا لفظ البخاري، ولمسلم نحوه.
وفي أخرى للبخاري، قال: «إذا أمن القارئ فأمنوا، فإن الملائكة تؤمن، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة؛ غفر له ما تقدم من ذنبه».
٨٢٦ - وعن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فقولوا: آمين؛ يجبكم الله. فإذا كبر وركع، فكبروا واركعوا، فإن الإمام يركع قبلكم، ويرفع قبلكم»، فقال رسول الله ﷺ: «فتلك بتلك». قال: «وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا اللهم ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم». رواه مسلم.
ــ
القائل: إذا رحل الأمير فادخلوا، يريد إذا أخذ الأمير في الرحيل فتهيأ للارتحال، ليكون رحيلكم مع رحيله. «مح»: المعنى من وافق الملائكة في وقت التأمين فإن غفران الله تعالي مع تأمينهم، هذا هو الصواب. وحكى القاضي عياض أن معناه: وافقهم في الخشوع والإخلاص.
واختلفوا في هؤلاء الملائكة، فقيل: هم الحفظة، وقيل: غيرهم؛ لقوله ﷺ: «فوافق قوله قول أهل السماء». وأجاب الأولون عنه بأنه إذا قال الحاضرون من الحفظة قالها من فوقهم حتى ينتهي إلي السماء.
الحديث الخامس عن أبي موسى: قوله: «فإن الإمام يركع» تعليل لترتب الجزء علي الشرط، فإن الجزاء سبب عن الشرط، والسبب مقدم علي المسبب. قوله: «تلك بتلك» «مح»: معناه أن اللحظة التي سبقكم الإمام بها في تقدمه إلي الركوع [مجبر] لكم بتأخركم في الركوع بعد رفعه لحظة، فتلك اللحظة بتلك اللحظة، وصار قدر ركوعكم كقدر ركوعه.
قوله: «فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد» «مح»: قال أصحابنا وغيرهم: فيه دلالة لمذهب من يقول: لا يزيد المأموم علي قوله: ربنا لك الحمد، ولا يقول معه: سمع الله لمن حمده، ومذهبنا أنه يجمع بينهما الإمام والمأموم، والمنفرد؛ لأنه ثبت أنه ﷺ قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي».

3 / 1000