571

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٨٢٤ - وعن أنس: أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر، ﵄، كانوا يفتتحون الصلاة بـ «الحمد لله رب العالمين». رواه مسمل.
٨٢٥ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة؛ غفر له ما تقدم من ذنبه». متفق عليه.
ــ
وجعل الطرفين- أعني: «الحمد لله رب العالمين ... مالك يوم الدين» مؤسسين علي الوسط؛ لأن الرحمة الإلهية والعواطف الربإنية هي التي اقتضت إخراج الخلق من العدم إلي الوجود والتزود للمسير إلي السعادات الأبدية، والمصير إلي الكمالات السرمدية، وإلي هذا تلميح ما ورد: «رحمن الدنيا ورحيم الآخرة).
فإن قلت: لم قيد الثلث الثاني والثالث بقوله: «ولعبدي ما سأل» وأوقعه حالا من «لعبدي»، وأطلق الأول؟ قلت: لتضمنهما الطلب السؤال، أما في لأول فمستفاد من السين، وفي الثاني من صيغة الأمر، وإنما وضع المظهر موضع المضمر الراجع إلي ذي الجلال، وخص بالعبد وكرر- ليشعر بأن الصلاة معراج المؤمن، ولهذا السر وصف الحبيب بالعبد ليلة المعراج، كما أومأ إليه بقوله تعالي: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾ وظهر أيضًا أن المصلي يناجي ربه، وحق لذلك أن تسمى الفاتحة بالصلاة، وأن الصلاة لا تصح إلا بها. ولله در الإمام حيث أوجبها فيها.
الحديث الثالث عن أنس: قوله: «يفتتحون الصلاة بالحمد لله» «حس»: أول الشافعي ﵁ الحديث وقال: معناه أنهم كانوا يبدأون الصلاة بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة، وليس معناه أنهم كانوا لا يقرءون بسم الله الرحمن الرحيم، بل هو كما يقال: قرأت البقرة، وآل عمران، يريد السورة التي يذكر فيها البقرة، والتي يذكر فيها آل عمران.
الحديث الرابع عن أبي هريرة ﵁: قوله: «أمن الإمام» «الكشاف»: آمين صوت سمي به الفعل الذي هو استجب، كما أن رويد سمي به أمهل. «حس»: قوله: «فإنه من وافق تأمينه» عطف علي مضمر، وهو الخبر عن تأمين الملائكة، كما صرح به في قوله بعده: «إذا أمن القارئ فأمنوا؛ فإن الملائكة تؤمن، فمن وافق تأمينه» الحديث. «خط»: أي قولوا: آمين مع الإمام، حتى يقع تأمينكم وتأمينه معًا، ولا يدل علي أنهم يؤخرونه عن وقت تأمينه، كما يقول

3 / 999