563

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
القوم. فقال: «أيكم المتكلم بها؟ فإنه! لم يقل بأسًا». فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها. فقال: «لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها، أيهم يرفعها». رواه مسلم.
الفصل الثاني
٨١٥ - عن عائشة، ﵂، قالت: كان رسول الله إذا افتتح الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالي جدك، ولا إله غيرك». رواه الترمذي، وأبو داود. [٨١٥]
ــ
قوله: «لم يقل بأسًا» يجوز أن يكون مفعولًا به ي لم يتفوه بما يؤخذ عليه، أو مفعولا مطلقًا، أي ما قال قولا نشدد عليه و«أيهم يرفعها» مبتدأ وخبر في موضع نصب، أي يبتدرونها ويستعجلون أيهم يرفعها، نحو قوله تعالي: ﴿يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم﴾ قال أبو البقاء: أيهم يكفل مبتدأ وخبر في موضع نصب، أي يقترعون أيهم، فالعامل فيه ما دل عليه «يلقون». «قض»: و«حمدًا» نصب بفعل مضمر دل عليه الحمد، ويحتمل أن يكون بدلًا عنه جاريًا علي محله، و«طيبا» وصف له، أي خالصًا عن الرياء والشبهة «مباركًا» يقتضي بركة وخيرًا كثيرًا، تتراداف أرفاده، وتتضاعف أمداده.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن عائشة ﵂: قوله: «وبحمدك» «خط»: أخبرني ابن الخلاد قال: سألت الزجاج عن الواو في قوله: «وبحمدك» قال: معناه سبحانك اللهم وبحمدك سبحتك. «تو»: المعنى أنزهتك يا رب من كل سوء، وبحمد سبحتك، ووفقت لذلك. ونصب «سبحانك» علي المصدر، أي سبحتك تسبيحًا، فوضع «سبحانك» في موضع التسبيح، أقول: قول الرجاج يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون الواو للحال، وثإنيهما أن يكون عطف جملة فعلية علي مثلها، إذ التقدير: أنزهك تنزيهًا، وأسبحك تسبيحًا مقيدًا بشكرك، وعلي التقديرين «اللهم» معترضة، والجار والمجرور- أعني بحمدك- إما متصل بفعل مقدر والباء سببية، أو حال من فاعل، أو صفة لمصدر محذوف، كقوله تعالي: ﴿ونحن نسبح بحمدك﴾ أي نسبح بالثناء عليك، أو نسبح متلبسين بشكرك، أو نسبح تسبيحًا مقيدًا بشكرك. المعنى: لولا الحمد لم يصدر الفعل. إذ كل حمد من المكلف يستجلب نعمة متجددة، ويستصحب توفيقًا إلهيا. ومنه قول داود ﵊: «يارب كيف أقدر أن أشكرك؟ وأن الا أصل إلي شكر نعمتك إلا بنعمتك. وأنشد:

3 / 991