545

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٧٨٠ - وعن ابن عباس، قال: أقبلت راكبًا علي أتان، وأنا يومئذ قد ناهزت الأحلام، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس بمنى إلي غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت، وأرسلت الأتان ترتع، ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك علي أحد. متفق عليه.
الفصل الثاني
٧٨١ - عن أبي هريرة، قال قال رسول الله ﷺ، إذا صلي أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا. فإن لم يجد؛ فلينصب عصاه. فإن لم يكن معه عصى؛ فليخطط خطا، ثم لا يضره ما مر أمامه». رواه أبو داود، وابن ماجه. [٧٨١]
ــ
الحديث التاسع عن ابن عباس ﵄: قوله: «ناهزت» «تو»: ناهز الصبي البلوغ إذا داناه. قوله: «بمنى» «مح»: فيها لغتان: الصرف، والمنع، ولهذا يكتب بالألف والياء، والأجود صرفها. وكتابها بالألف، سميت بها لما يمنى بها من الدماء، أي يراق.
قوله: «إلي غير جدار» [خط]: يعني إلي غير سترة، والغرض من الحديث أن مرور الحمار بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة، انتهي كلامه. فإن قلت: قوله: «إلي غير جدار» لا ينفي شيئًا غيره، فكيف فسره بالسترة؟ قلت: إخبار ابن عباس عن مروره بالقوم وعن عدم جدار، مع أنهم لم ينكروا عليه، وأنه مظنة إنكار- يدل علي حدوث أمر لم يعهد قبل ذلك، من كون المرور مع السترة غير منكر، فلو فرض سترة أخرى غير الجدار لم يكن لهذه الأخبار فائدة.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن أبي هريرة ﵁: قوله: «تلقاء» «الجوهري»: جلس تلقاء أي حذاءه، والتلقاء أيضًا مصدر مثل اللقاء. «قض»: إذا وجد المصلي بناء أو شجرًا أو نحو ذلك جعله تلقاء وجهه، وإن لم يجد فلينصب عصاه، وإلا فليخط بين يديه خطًا، حتى يتعين به فصلا فلا يتخطاه المار، وهو دليل علي جواز الاقتصار عليه، وهو قول قديم للشافعي. قال الشيخ محيي الدين في شرح صحيح مسلم: ما رواه أبو داود من حديث الخط فيه ضعف واضطراب، لأن نصب لسترة علامة ظاهرة لينظر إليه المار فينحرف، والخط ليس بظاهر.
[الثاني «سهل»:] قوله «لا يقطع» جواب للأمر. «حس»: قالوا: يستحب أن يكون مقدار الدنو قدر إمكان السجود، وكذلك بين الصفين. قال عطاء: أدناه ثلاثة أذرع، وبه قال الشافعي وأحمد ﵄.

3 / 973