544

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٧٧٧ - وعن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا صلي أحدكم إلي شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفعه، فإن أبي فليقاتله، فإنما هو شيطان». هذا لفظ البخاري، ولمسلم معناه.
٧٧٨ - وعن أبي هريرة [﵁] قال: قال رسول الله ﷺ: «تقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب. ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل». رواه مسلم.
٧٧٩ - وعن عائشة، قالت: كان النبي ﷺ يصلي من الليل وأنا معترضة بيه وبين القبلة كاعتراض الجنازة. متفق عليه.
ــ
قوله: «لا أدري» «تو»: عن الطحاوي في مشكل الآثار: إن المراد أربعون عامًا لا شهورًا وأيامًا، واستدل بحديث أبي هريرة ﵁: أنه ﷺ قال: «لو يعلم الذي يمر بين يدي أخيه معترضًا وهو يناجي ربه- ﷿ لكان أن يقف مكانه مائة عام خيرًا له من الخطوات التي خطاها».
الحديث السادس عن أبي سعيد ﵁: قوله: «فليقاتله» «مح»: أي فليدفعه بالقهر، وليس معناه جواز قتله، بل المعنى المبالغة في كراهية المرور بين المصلي وبين السترة، وقال القاضي عياض: فإن دفعه بما يجوز فهلك فلا قود عليه باتفاق العلماء. وهل تجب الدية أم يكون هدرا؟ فيه مذهبان للعلماء. وهما قولان في مذهب مالك.
قوله: «فإنما هو شيطان» «خط»: معناه الشيطان يحمله عليه، أو هو شيطان لأن الشيطان هو المارد من الجن والإنس، وفي الحديث دليل علي أن العمل اليسير لا يبطل الصلاة.
الحديث السابع عن أبي هريرة ﵁: قوله: «يقطع الصلاة» «تو»: يحمل معنى قطع الصلاة بهذه الأشخاص علي قطعها المصلي عن مواطأة القلب واللسان في التلاوة، والذكر، والمحافظة علي ما يجب عليه محافظته ومراعاته. «قض»: جمهور العلماء من الصحابة ومن بعدهم علي أن صلاة المصلي لا يقطعها ما يمر بين يديه لأحاديث واردة فيه، وحملوا الحديث علي المبالغة في الحث علي نصب السترة، وأن مرور المار مما يشغل قلب المصلي، وذلك قد يؤدي إلي قطع الصلاة.
الحديث الثامن عن عائشة ﵂: قوله: «كاعتراض الجنازة» جعلت ﵂ نفسها بمنزلة الميت في الجنازة، دلالة علي أنه لم يوجد ما يمنع المصلي من حضور القلب، ومناجاة الرب، بسبب اعتراضي بين يديه، بل كنت كالسترة الموضوعة لدفع المار. هذا التأويل موافقة لما في الحديث السابق من تخصيص ذكر المرأة وقطعها صلاة الرجل، لما فيها ما يقتضي ميل الرجال إلي النساء. والله أعلم.

3 / 972