491

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
والإقامة». رواه أبو داود، والترمذي. [٦٧١]
٦٧٢ - وعن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثنتان لا تردان: -أو قلما تردان – الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا». وفي رواية «وتحت المطر». رواه أبو داود، والدارمي؛ إلا أنه لم يذكر: «وتحت المطر». [٦٧٢]
٦٧٣ - وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رجل: يا رسول الله! إن المؤذنين يفضلوننا. فقال رسول الله ﷺ: «قل كما يقولون، فإذا انتهيت فسل تعط». رواه أبو داود. [٦٧٣]
ــ
و«حين يلحم» بدل منه، وفي الغريبين: ألحم الرجل واستلحم إذا أنشب في الحرب فلم يجد مخلصًا، ولحم إذا قتل، فهو ملحوم ولحيم. فسره القاضي وقال: لحمه إذا التصق اللحم بالعظم أو يهم بعضهم بقتل بعض، من: لحم فلان فهو ملحوم إذا قتل كأنه جعل لحمًا.
أقول: قرن الدعاء بين الأذإنين عند حضور الشيطان بعد الأذان لإيقاع الخطرات والوساوس، ودفع المصلي إياه بالالتجاء والاستغاثة، كما قال الله (سبحانه وتعالي): ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ إلي آخره بالدعاء عند التحام البأس والمحاربة مع أعداء الدين؛ لكونهما مجاهدين في سبيل الله، وإلي المعنى الأول ينظر ما رويناه في الحديث الثاني من هذا الباب «فإذا قضي النداء أقبل- أي الشيطان- حتى إذا ثوب بالصالة أدبر» وإلي الثاني يلمح ما ورد في الحديث الثاني من باب الوضوء (فذلكم الرباط، فذلكم الرباط) وقد حققناه في موضعه. قوله: «وتحت المطر» روى شيخنا شيخ الإسلام في «العوارف»: كان رسول الله ﷺ يستقبل الغيث ويتبرك به، وقال: «حديث عهد بربه» وأنشد في الكتاب:
تضوع أرواح نجد من ثيابهم عند القدوم لقرب العهد بالدار
الحديث الحادي عشر ظاهر.

3 / 919