490

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٦٦٩ - وعن أم سلمة، ﵂، قالت: علمني رسول الله أن أقول عند أذان المغرب: «اللهم هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك، فاغفر لي». رواه أبو داود، والبيهقي في «الدعوات الكبير». [٦٦٩]
٦٧٠ - وعن أبي أمامة، أو بعض أصحاب رسول الله ﷺ، قال: إن بلالا أخذ في الإقامة، فلما أن قال: قد قامت الصلاة. قال رسول الله ﷺ: «أقامها الله وأدامها». وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان. رواه أبو داود. [٦٧٠]
٦٧١ - وعن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يرد الدعاء بين الأذان
ــ
يتابع المقتدي به، ويجتنب خلافه. قيل: تمسك به من منع الاستئجار علي الأذان، ولا دليل فيه، لجواز أنه ﷺ أمره بذلك أخذًا بالأفضل.
«خط»: أخذ المؤذن الأجر علي أذانه مكروه من مذاهب أكثر العلماء، قال الحسن أخشى أن لا تكون صلاته خالصة لله تعالي. وكرهه الشافعي ﵁. وقال: يرزقه الإمام من خمس الخمس من سهم رسول الله ﷺ فإنه مرصد لمصالح لدين. وأقول: لعل الكراهة لما أن المؤذن متبرع في نداء المصلين، وسبب في اجتماعهم، فإذا كان مخلصًا خلصت صلاتهم، قال الله تعالي: ﴿اتبعوا من لا يسألكم أجرًا وهم مهتدون﴾. «مظ» فهي أن الإمامة ينبغي أن تكون بإذن الحاكم، وأن يستحب للإمام التخفيف في الصلاة، واستحباب الأذان بغير أجرة.
الحديث السابع عن أم سلمة: قوله: «هذا إقبال ليلك» المشار إليه ما في الذهن، وهو مبهم مفسر بالخبر. وقوله: «إدبار نهارك وأصوات دعائك» عطف علي الخبر. و«فاغفر لي» مرتب عليها بالفاء، نبه علي صدور فرطات من القائل في نهاره السابق، والثاني كالوسيلة لاشتماله علي ذكر اسم الله، والدعوة إلي الطاعة لطلب الغفران، والدعاة جمع داع، كقضاة جمع قاض.
الحديث الثامن عن أبي أمامة ﵁: قوله: «فلما أن قال» لما الشرطية تستدعي فعلًا، فيكون التقدير: فلما انتهي إلي أن قال: وقد اختلف في «قال» متعد أو لازم، فمن جعله لازمًا يجعل المقول مصدرًا، ومن ذهب إلي أنه متعد فالمقول عنده مفعول به.
قوله: «قال في سائر الإقامة» أي قال رسول الله ﷺ فيما سوى قد قامت الصلاة من ألفاظ الإقامة نحو ما قاله المؤذن، علي ما مر في الحديث الخامس من الفصل الأول من الباب.
الحديث التاسع والعاشر عن سهل بن سعيد قوله: «عند البأس» البأس الشدة والمحاربة،

3 / 918