Sharh al-Mawaqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد الرابع: في الوجود الذهني الموضرع وعن المعدولة أيضا إذا جوز صدقها مع عدم الموضوع، واعترض أيضا بأنك إن أردت أن تلك الأمور الثبوتية ثابتة في الخارج للموضوع المذكور، فهو ممنوع، كيف ولو صح ذلك كان الموضوع موجودا في الخارج، وإن أردت أنها ثابتة له في الذهن، كان ذلك فرعا لوجود الموضوع فيه، فيكون مصادرة وأجيب: بأنا نريد أنها ثابتة للموضوع في نفس الأمر وذلك موقوف على وجود الموضوع فيها، وإذ ليس في الخارج فهو في الذهن. الأمر (الثاني) من الأمور الدالة على الوجود الذهني أن يقال: (من المفهومات ما هو كلي) أي متصف بالكلية التي هي صفة ثبوتية فلا بد أن يكون قوله: (إذا جوز إلخ) بناء على عدم الفرق بين سلب شيء عن شيء المعتبر في سالبة المحمول، وسلب شيء في نفسه المعتبر في المعدولة لكن التحقيق خلافه كما بين في موضعه.
قوله: (واعترض أيضا) ما مر كان متعلقا بالثبوت المحمول المستفاد من قوله الثبوتية، وهذا متعلق بالثبوت الرابطي المستفاد من قوله يحكم عليه.
قوله: (كان الموضوع مرجودا إلخ) يناء على أنه لا بد من وجود الموضوع في طرف الثبوت، والاتصاف.
قوله: (في نفس الأمر) اي في حد ذاته مع قطع النظر عن فرض فارض، وهذا الجواب لا يتاتى في الاعتراض الاول لأن الأمور الثايتة في نفس الأمر يجوز أن تكون عدمية، فلا تقتضي وجود الموضرع كما في سالبة السحمول: قوله: (أي متصف بالكلية) فعلى هذا كلمة من التبعيضية مبتدأ بتاويله بلفظ البعض ليكون محط الفائدة، قوله: ما هو كلي على ما اختاره الشارح في حواشي الكشاف في تفسير قوله تعالى: { ومن الناس من يقول آمنا بالله }[ البقرة : 8] الآية.
ذكره القطب فالغرض منه إظهار صورة الإيجاب، ومبني على الظاهر بقريتة أنه أيضا صرح بان الموجبة السالبة المحمول لا تقتضي وجود الموضرع وأن ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت قوله: (وعن المعدولة أيضا إذا جوز صدقها مع عدم الموضوع) وأما إذا لم يجوز فالاحتراز عن المعدولة ليس بمقصود لا أنها ليست بخارجة، فإن خروجها ضرورى مطلقا، ثم في الشرطية المذ كورة إشارة إلى ماقيل: إذا لم يعتبر في الموجبة المعدولة استعداد الموضوع لنقيض المحمول لا يقتضي وجود الموضوع، أو إلى ما قيل: إذا كان الوجود والثبوت محولا في السالبة، والسعدولة فالمآل فيهما إلى انتفاء الموضرع، فحيتعذ تصدق المعدولة مع عدم الموضوع.
قوله: (واجيب بانا نريد أنها ثابتة للموضوع في نفس الأمر) اعلم أن معنى تفس الأمر نفس الشيء على ان الأمر هو الشيء نفسه، ومعنى ثبوت شيء لشيء في نفس الأمر مثلا ثبوته له في حد ذاته، اى من غير اعتبار معتبر وفرض فارض، فنفس الأمر أعم من الخارج مطلقا، ومن
Bogga 178