460

============================================================

المرصد الأول - المقصد الثالث: أن الوجود تفس الماهية أو جزؤها يعني الأشياء التي يحمل عليها الوجود مواطاة، وهي الوجودات لا الأشياء التي يصدق عليها الوجود اشتقاقا، وهي الماهيات لان تخالفها لا ينفعنا (مختلفة بالحقيقة) أي يجوز أن يكون كذلك لأن الاشتراك في العارض لا يوجب الاتحاد في الحقيقة (فقد يكون هو) أي الوجود الخاص الذي (في الواجب) هو (المقتضي للتجرد) والقيام بالذات (وللممبدئية ولا يلزم مشاركة) وجود (ممكن له في ذلك) الاقتضاء للتجرد والمبدئية (لاختلاف الوجودين بالحقيقة)، وأشار إلى الثاني بقوله (وايضا قلنا أن نطرح) عنا (مؤونة بيان التشكيك)، واقتضائه كون المشكك عارضا لما تحته (ونقنع بمجرد المنع، ونقول: وإن سلمنا أن الوجود أمر مشترك معني) بين ما يطلق عليه الوجود (فلم لا يجوز أن يكون) ذلك المشترك عارضا لأفراده وأن تكون (حقائق الوجودات متخالقة) بالكنه مع التشارك في العارض (فيجب لوجود الواجب ما يمتنع على وجود الممكن) من التجرد والمبدثية، ويكون الوجود في ذلك (كالماهية والتشخص) العارضين لما تحتهما (فإنه يجب لبعض ما صدق عليه أحدهما ما يمتنع لبعض آخر) منه، وذلك (لاختلاف ما صدقا عليه) بحسب الحقيقة (مع الاشتراك فيهما) وأقول: إذا كانت الوجودات متخالفة الحقائق ومتشاركة في العارض الذي هو الوجود المطلق ، ففي كل وجود حصة من ذلك العارض ففي الممكنات ماهية معروضة للوجود الخاص الذي هو معروض للحصة، فقد ثبت فيها ثلاثة أشياء، فهذا الجواب الذي طرح فيه مؤونة التشكيك قوله: (فإن تخالفها لا ينفعتا) لأن الكلام في اقتضاء الوجود للتجرد والمبدئية لا في اقتضاء الوجود قوله: (أي يجوز إلخ) إنما قال: ذلك لأن التشكيك لا يقتضي أن يكون ما تحته مختلف الحقيقة، يل جوازه.

قول: (إذا كانت الوجودات إلخ) قد عرفت أن مجرد جواز التخالف في الحقيقة كاف في رد الاستدلالين، وهو يستلزم جواز الأمر الثالث، وليس فيه اعتراف بزيادة الوجود، تعم لو ادعى التخالف في الحقيفة يلزم ذلك كما لا يخفى: إبطاله وأقوى ما قيل فيه أنه إذا اختلف الماهية، والذاتي في الجزئيات لم تكن ماهيتها واحدة ولا ذاتيها واحدا، وهو منقوض بالعارض على آن من الناس من ذهب إلى أن الاشتداد والضعف اختلاف في الماهية بالكمال والنقصان .

قوله: (وأقول إذا كانت الوجودات إلخ) قيل: هذا الاعتراض على الاعتراض الثاني للمصتف مبني على لزوم القول بأن الوجود غير الماهية مطلقا واجبا، كان أو ممكتا وهذا غير

Bogga 162