455

============================================================

المرصد الأول - المقصد الثالث : أن الوجود نفس الماهية أو جزؤها من الأشنياء الموجودة (مبدا لكل شيع) منها (حتى لنفسه وعلله) لأن الوجودات متساوية متماثلة الماهية، (وبطلانه أظهر من أن يخفى والثاني يقتضي آن يكون التجرد وهو عدم العروض جزعا من مبدا الوجود) أي فاعله (وأنه محال) بديهة ومؤد إلى انسداد باب إثبات الصانع لأنه لما جاز أن يكون المركب من العدم موجدا مع كونه معدوما، جاز أن يكون العدم الصرف موجدا ايضا (لا يقال: لم لا يجوز أن يكون التجرد؟ الذي هو عدمي (شرطا لتاثيره) لا جزها من المؤثر، فلا يلزم ذلك المحال (لأنا نقول : فإن كل وجود مبدا) لما الواجب مبدأ له (إلا أنه تخلف عنه الأثر لفقد شرطه) وفي بعض التسخ لفقد شرط أي شرط يمكن اجتماعه معا، لمساواته وجود قوله: (يقتضي أن يكون إلخ) اي جواز أن يكون كل وجود فاعلا لما الواجب فاعل له، فيجوز آن يكون كل شيء علة لنفسه، ولعلله وهو محال، فلا يرد أن مجرد وجود الفاعل لا يكفي في وجود المعلول لجواز توقفه على ارتفاع مانع كخصوصية الوجود الإمكاني، وأما القول بجواز توقفه على شرط كخصوصية الوجود الواجبي فمدفرع، بأنا ننقل الكلام إلى تلك الخصوصية، بأنه مقتضى الوجود وحده، فيكون كل وجود كذلك أو من غيره فيلزم إمكان الواجب.

قوله: (وهو عدم) لأنه عبارة عن عدم العروض وفيه ما مر من أنه عيارة عن القيام بالذات: قوله: (اي فاعله) فسر بذلك لأنه المحال بداهة لأن معطي الوجود لا بد آن يكون موجودا وأما وجود المبدأ بمعنى العلة التامة ففير لازم.

قوله: (إثبات الصانع) لم يقل ويلزم انسداد باب إثبات الصانع لأن هذا المعدوم مستلزم للواجحب لكونه جزءا مته، وفي اختيار لفظ الصانع إشارة إلى ما عليه السليون من أن علة الاحشياج هو الحدوث: قوله: (لأنه لما جاز إلخ) يمني أن هذا المركب مع اشتماله على امور ثلاثة متنافية للايجاد اعني التركيب فإن المركب لا يجوز كونه مبدا للممكنات كلها ، والتركيب من العدم الذي هو فرضي محض ممتنع في نفس الأمر، وكون المركب إذا جاز كونه موجدا، جاز ان يكون العدم الصرف أيضا موجدا لأن السانع فيه واحد وهو كونه معدوما.

قوله: (أي شرط يكن اجتماعه) تفسير على كلا التسختين وفين هذا التفسير إشارة إلى دفع ما يرد من أن التجرد الذي هو شرط ممتنع الاجتماع بما سوى الوجود الواجبي فلا يلزم المحال المذكور.

قوله: (لم لا يجوز ان يكون إلخ) منع للحصر بين الشقين المذكورين واختيار للشق الثالث الذي لا يلزمه شيء من المحالين المذكررين قوله: (أي شرط يكن اجتماعه إلخ) هذا تفسير للشرط المذكور على النسختين ، وفيه دفع لما يقال: يجوز آن يكون الشرط ممتنعا اجتماعه مع الوجود في الممكن، فإن قلت: لا

Bogga 157